وزير الخارجية يسلم أمير قطر رسالة من الرئيس السيسي تؤكد التضامن المصري
كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر اليوم الأحد بالعاصمة الدوحة، وذلك في مستهل جولة تشمل عدداً من الدول العربية الشقيقة بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتأكيد موقف مصر الداعم ووقوفها إلى جانب الأشقاء في دول الخليج.
الرئيس السيسي يهنئ نساء ورجال وزارة الخارجية بيوم الدبلوماسية المصرية
نقل الوزير عبد العاطي خلال المقابلة تحيات رئيس الجمهورية إلى أمير دولة قطر، ومضمون رسالة رسمية تؤكد دعم مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً للدوحة، ووقوفها وتضامنها التام مع الأشقاء القطريين في هذا الظرف الدقيق، على خلفية الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة.
أعرب وزير الخارجية عن التقدير البالغ لعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشدداً على أن القاهرة تتابع باهتمام بالغ تداعيات الأحداث الجارية، وتضع كافة إمكانياتها في سبيل تعزيز استقرار المنطقة وحماية المصالح العربية المشتركة من أي تهديدات خارجية قد تمس سيادة الدول.
طلب أمير دولة قطر من جانبه نقل تحياته وتقديره للرئيس السيسي، معرباً عن اعتزازه بمواقف مصر المبدئية والراسخة في دعم بلاده والتضامن معها، ومثمناً الدور المحوري الذي تضطلع به الدولة المصرية في الحفاظ على توازن المنطقة والدفاع عن ثوابت الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة.
صرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الوزير أكد رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات التي تستهدف المساس بسيادة دولة قطر وأمنها القومي، مشدداً على عدم قبول أي ذرائع أو مسوغات لهذه الأعمال التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
أوضح المتحدث الرسمي أن أمن دولة قطر ودول الخليج العربي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، حيث شدد الوزير خلال اللقاء على أن المساس بأمن الأشقاء يعد تجاوزاً للخطوط الحمراء التي تضعها الدولة المصرية لحماية المنطقة، وضمان سلامة ومقدرات الشعوب العربية الشقيقة من أي اعتداء.
تناول اللقاء متابعة الأوضاع الراهنة ومسار التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، مع التأكيد على الأهمية البالغة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب القائمة، وضرورة تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل لتجنب انزلاق الإقليم نحو الفوضى الشاملة، خاصة في ظل عدم نجاعة الحلول العسكرية التقليدية.
شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، مطالباً بتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الشامل ومعاهدة الدفاع المشترك، كضمانة أساسية لصون سيادة الدول ووحدة أراضيها وحماية المجتمعات العربية من تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية المستمرة.
استعرض الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين القاهرة والدوحة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز من قدرة الدولتين على مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، الناتجة عن الاضطرابات الأمنية التي تضرب ممرات التجارة الحيوية وإمدادات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط.
اختتم وزير الخارجية اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين القيادتين في مصر وقطر حول كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن الجولة الحالية تستهدف صياغة موقف عربي موحد، يتصدى للانتهاكات المتكررة ويضع حداً لمحاولات زعزعة الاستقرار والأمن في الخليج العربي.





