السيسي يؤكد لمحمد بن زايد دعم مصر المطلق لأمن الإمارات

كتب: ياسين عبد العزيز

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً اليوم الأحد بأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة وتنسيق المواقف المشتركة تجاه التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة في الوقت الحالي.

أمير قطر يثمن موقف السيسي الداعم لاستقرار الخليج بمواجهة الاعتداءات

أكد الرئيس السيسي خلال الاتصال دعم وتضامن مصر المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة حكومة وشعباً، مشدداً على رفض القاهرة القاطع وإدانتها للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن الإمارات واستقرار دول الخليج العربي كفعل يمس الثوابت القومية.

أوضح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أعرب عن استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على استقرار المنطقة، لافتاً إلى أن مصر تكثف تحركاتها الدولية والإقليمية سعياً لوقف الحرب الجارية في أقرب وقت ممكن.

أشاد رئيس الجمهورية بالدور الإماراتي المسؤول في دعم مساعي التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مثمناً الإجراءات التي اتخذتها أبوظبي لاحتواء التصعيد الراهن وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التوتر، الذي قد يؤدي إلى حالة من انعدام الاستقرار الشامل في الإقليم.

اتفق الزعيمان خلال المباحثات الهاتفية على ضرورة السعي الجاد لخفض حدة التصعيد الراهن، والعمل المشترك لتجنيب شعوب المنطقة مخاطر المواجهات العسكرية، مع التأكيد على أهمية تغليب المسارات الدبلوماسية والسياسية لحل النزاعات القائمة بما يحفظ سيادة الدول العربية.

أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من جانبه عن تقديره العميق لمواقف مصر الثابتة والداعمة لدول الخليج، مؤكداً حرص دولة الإمارات على مواصلة التنسيق الوثيق مع القاهرة لتجنب المزيد من التصعيد، والعمل على إنهاء الحرب وتداعياتها الأمنية بأسرع ما يمكن.

شدد الرئيس السيسي خلال الاتصال على أن مصر ترى في أمن الخليج العربي جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي المصري، موضحاً أن المصير المشترك يفرض تعزيز التعاون العربي وتوحيد الصفوف في مواجهة التهديدات الخارجية التي تستهدف النيل من مقدرات الشعوب الشقيقة.

أكد المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول ضرورة ترسيخ مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، كونه الضمانة الأساسية لحماية الدول العربية من أي اعتداءات سافرة، مع الإشارة إلى أهمية تفعيل آليات العمل المشترك لمواجهة التحولات المتسارعة في المشهد العسكري والسياسي بالمنطقة.

استعرض الجانبان الجهود المبذولة لفتح قنوات تواصل دولية تهدف إلى ممارسة ضغوط من شأنها وقف العمليات العدائية، وضمان حماية الممرات الملاحية والمنشآت الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، والتي تأثرت بشكل مباشر جراء الموجة الأخيرة من التصعيد الميداني.

اختتم الزعيمان الاتصال بالتأكيد على قوة العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مع التوافق على استمرار التشاور الدائم والمستمر بين الأجهزة المعنية في مصر والإمارات، لمتابعة تطورات الموقف وتنسيق الخطوات القادمة لضمان الأمن القومي العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى