مباحثات مصرية عُمانية بمسقط لبحث خفض التصعيد العسكري وحماية أمن الخليج

كتب: ياسين عبد العزيز

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الإثنين 16 مارس، نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي بالعاصمة مسقط، وذلك ضمن المحطة 3 من جولته العربية الهادفة لإنهاء الحرب وتنسيق المواقف العربية.

وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن في رابع محطة من جولته العربية

أدان الوزير عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الدول العربية الشقيقة مؤخراً، مؤكداً رفض مصر الكامل لهذه الممارسات ووقوفها التام إلى جانب سلطنة عُمان في هذه المرحلة الدقيقة، مع التشديد على ضرورة حماية الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي.

جدد الوزيران خلال المباحثات الرسمية استنكارهما لكل الأعمال العسكرية التي تستهدف سيادة الدول العربية، وشددا على الأهمية البالغة لوقف هذه الهجمات بشكل فوري، مع ضرورة الحفاظ على مبادئ حسن الجوار والالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

اتفق الجانبان على استمرار الجهود المشتركة للدفع بالحلول السياسية كسبيل وحيد للحفاظ على السلم الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وتجنيب المدنيين تداعيات العمليات العسكرية الجارية، التي تهدد استقرار الممرات المائية الحيوية بالمنطقة.

تناول اللقاء مسار التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعة الصراع الدائر، حيث أعرب الطرفان عن قلقهما البالغ من انزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى الشاملة، واتفقا على أهمية إعمال العقل والحوار الدبلوماسي لتجنب المواجهات العسكرية المباشرة التي تضر بالمصالح العربية.

عبر الوزير عبد العاطي عن تقدير الدولة المصرية للقيادة الحكيمة لجلالة السلطان هيثم بن طارق، مثمناً جهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عُمان لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، وهو ما يعزز من فرص التوصل إلى اتفاقيات تهدئة شاملة في القريب العاجل.

أشاد وزير خارجية سلطنة عُمان من جانبه بالجهود المصرية المقدرة والتنسيق المستمر مع بلاده، مؤكداً أن التعاون الثنائي يهدف بشكل أساسي إلى خفض التصعيد الحالي والدفع بالمسارات السياسية، بما يخدم مصالح الشعوب العربية ويحمي مقدراتها الاقتصادية والأمنية.

بحث الوزيران سبل تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الجسيمة التي تفرضها الأوضاع الميدانية، وأكدا على ضرورة وجود موقف عربي موحد يرفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول، ويضع حداً للانتهاكات المتكررة للقوانين المنظمة للعلاقات الدولية.

استعرض المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، نتائج المباحثات التي ركزت على آليات تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة ومسقط، مع وضع جداول زمنية لمتابعة التنسيق السياسي والأمني لمواجهة أي تهديدات قد تطرأ على أمن منطقة الخليج العربي.

اختتم اللقاء بالتأكيد على أن مصر وسلطنة عُمان ستواصلان العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لفرض التهدئة، مع التشديد على أن استقرار المنطقة يعتمد على وقف العمليات القتالية والعودة إلى مائدة المفاوضات، وفقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها في هذا الشأن.

زر الذهاب إلى الأعلى