الحرب بالشرق الأوسط تعطل سلاسل توريد الأدوية الحيوية لدول الخليج

كتب: ياسين عبد العزيز

أفاد مسؤولون في قطاع الصناعة الدوائية بأن العمليات العسكرية الجارية في منطقة الشرق الأوسط تسببت في تعطيل تدفق الأدوية الحيوية إلى دول الخليج، مما يهدد سلامة طرق إمداد علاجات السرطان والأدوية التي تتطلب تبريداً دقيقاً لضمان فعاليتها الطبية.

عبد الحليم قنديل: نتنياهو لا يسعى لتغيير النظام بل لمحو إيران

أدى الصراع المسلح الذي اندلع قبل أسبوعين إلى إغلاق محاور النقل الجوي الرئيسية وطرق الشحن الاستراتيجية في المنطقة، حيث تعثرت حركة البضائع بدءاً من المستحضرات الطبية وصولاً إلى المواد الغذائية والنفط، نتيجة الضربات المتبادلة التي طالت مجالات جوية واسعة.

تعتمد دول الخليج بشكل أساسي على الواردات الدوائية ذات الصلاحية القصيرة والتي تستلزم تخزيناً مبرداً، مما يجعل خيارات النقل البري لمسافات طويلة غير مجدية تقنياً، ويضع المنظومات الصحية أمام تحديات كبرى في حال طال أمد النزاع العسكري الراهن بمستوياته الحالية.

تبحث شركات الأدوية الغربية حالياً عن مسارات بديلة لإيصال الشحنات عبر مطارات جدة والرياض في السعودية أو من خلال سلطنة عمان وإسطنبول، وتستخدم الفرق الداخلية بالشركات أنظمة أولويات لضمان وصول علاجات الأورام للمرضى قبل نفاذ المخزونات المحلية بالمستشفيات.

تسبب إغلاق مطارات دبي وأبوظبي والدوحة في شلل جزئي بحركة الشحن الجوي التي تربط أوروبا بآسيا وأفريقيا، حيث كانت هذه المراكز تتولى نقل الأدوية الحساسة للحرارة عبر شركات طيران كبرى تلتزم بمعايير صارمة للحفاظ على سلامة الجزيئات الحيوية واللقاحات.

أظهرت بيانات قطاع النقل أن أكثر من 20% من الشحن الجوي العالمي للأدوية المنقذة للحياة معرض للاضطراب بسبب التوترات الجيوسياسية الحالية، وحذر خبراء من أن إنشاء ممرات بديلة لسلسلة التبريد يتطلب تجهيزات تقنية لا يمكن توفيرها بشكل فوري في المسارات الجديدة.

اضطرت الشركات اللوجستية لتحويل مسار الشحنات المتجهة من أوروبا إلى آسيا لتمر عبر الصين أو سنغافورة بدلاً من المسارات التقليدية، وذلك بعد أن أصبحت الطرق البحرية غير عملية بسبب طول فترة الرحلة وإغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة.

زر الذهاب إلى الأعلى