الحكومة تدرس تطبيق العمل عن بعد وتقرر مواعيد إغلاق المحال
كتب: ياسين عبد العزيز
كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن دراسة الحكومة المصرية بجدية مقترحاً يقضي بتطبيق نظام العمل عن بعد يوماً أو يومين أسبوعياً للعاملين في الجهاز الإداري للدولة، حيث يستهدف هذا التوجه ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في المباني والمقار الحكومية بمختلف المحافظات.
الحكومة تقر الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030
واستثنى رئيس الوزراء في تصريحاته اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 المنشآت الحيوية والإنتاجية من هذا المقترح، مشيراً إلى أن المصانع والوحدات الصحية والمشروعات الإنتاجية ستستمر في عملها الميداني المعتاد، نظراً لطبيعة الخدمات والسلع التي تقدمها للمواطنين والتي تتطلب تواجداً فعلياً.
وأعلن مدبولي صدور قرار رسمي يقضي بإغلاق جميع المحلات التجارية والمولات والمطاعم في تمام الساعة 9 مساءً، على أن يتم تمديد العمل بها حتى الساعة 10 مساءً يومي الخميس والجمعة فقط، وذلك اعتباراً من يوم 28 مارس الجاري ولمدة شهر كامل قابل للتقييم.
وشملت حزمة القرارات الجديدة إيقاف تشغيل كافة لوحات الإعلانات المضيئة الموجودة على الطرق السريعة والمحاور الرئيسية، حيث تسعى الدولة من خلال هذه الخطوة إلى تقليل الأحمال الكهربائية غير الضرورية، وتوجيه الطاقة الموفرة للقطاعات الأكثر احتياجاً في ظل الظروف الراهنة.
وقرر رئيس الوزراء غلق الحي الحكومي بالكامل في العاصمة الإدارية وكافة المقار الإدارية بتمام الساعة 6 مساءً، مؤكداً أن هذا الإجراء يأتي في إطار خطة شاملة تتبناها الحكومة لضبط معدلات الاستهلاك، وضمان استدامة تقديم الخدمات الأساسية دون انقطاعات مبرمجة في التيار الكهربائي.
وذكر مدبولي أن رئاسة الوزراء تتابع مع كافة الجهات التنفيذية آليات تطبيق هذه المواعيد الجديدة، مشدداً على ضرورة التزام أصحاب المنشآت التجارية بالمواقيت المحددة لتجنب التعرض للمساءلة القانونية، حيث سيتم تسيير حملات تفتيشية دورية للتأكد من تنفيذ القرار فور دخوله حيز التنفيذ.
وتستهدف الحكومة من دراسة نظام العمل من المنزل تقليل التزاحم المروري وتخفيف الضغط على شبكات النقل والمرافق العامة، بالإضافة إلى توفير النفقات التشغيلية للمباني الإدارية، بما يتماشى مع خطة التحول الرقمي التي قطعت فيها الدولة شوطاً كبيراً خلال الأعوام الماضية حتى عام 2026.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لمتطلبات المرحلة الحالية التي تفرض تحديات في تأمين مصادر الطاقة، لافتاً إلى أن الحكومة توازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وبين ضرورة الترشيد، مع مراعاة عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للجمهور بأي شكل من الأشكال.
وتتضمن الخطة الحكومية متابعة دقيقة لنتائج هذه القرارات بنهاية الشهر الأول من التطبيق، حيث سيتم رصد معدلات التوفير الفعلية في استهلاك الكهرباء، وبناءً عليه سيتم اتخاذ قرار بشأن تمديد هذه الإجراءات أو تعديلها بما يحقق المصلحة العامة ويدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.





