الحكومة تقر الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة 2026-2030
كتب: ياسين عبد العزيز
وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء 18 مارس 2026 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على النسخة النهائية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وجهت الحكومة كافة الوزارات والجهات المعنية بالدولة للبدء الفوري في تفعيل بنودها التنفيذية لضمان تحقيق أهدافها المقررة خلال الفترة من 2026 وحتى 2030.
بزشكيان يؤكد التزام الحكومة بتوجيهات المرشد في إدارة شؤون إيران
أعدت الاستراتيجية الجديدة عبر تعاون مشترك بين مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، واعتمدت في صياغتها على نهج تشاركي شمل الخبراء والمتخصصين والمستفيدين من ذوي الإعاقة، وذلك بهدف صياغة وثيقة متكاملة تحول المحاور النظرية إلى مشروعات واقعية تخدم الفئات المستهدفة بشكل مباشر وملموس.
تستند الوثيقة الوطنية إلى ركائز تعزز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتضمن دمجهم في مسارات التنمية المستدامة، حيث تهدف الدولة إلى البناء على المكتسبات التشريعية والمؤسسية التي تحققت خلال السنوات الماضية، مع التركيز على دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً عبر برامج تدريبية متخصصة.
استغرقت اللجنة المختصة عاماً كاملاً من العمل الميداني والبحثي لضمان جودة المخرجات، حيث عقدت 12 حلقة نقاشية و16 اجتماعاً تخصصياً بمشاركة 200 خبير، بالإضافة إلى تنفيذ زيارات ميدانية للمحافظات للاستماع لآراء 600 شخص من ذوي الإعاقة، ومراجعة كافة المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
تتضمن الاستراتيجية التي تحمل عنوان مجتمع دامج وممكن 7 محاور رئيسية مترابطة تشكل الإطار البنائي لتوجهات الدولة، حيث تستهدف تطوير الأطر القانونية وتعزيز إنفاذ السياسات التي تضمن الحقوق، بجانب تفعيل برامج الوقاية والفحص المبكر والتشخيص العلاجي لتقليل المخاطر البيئية والوراثية المسببة للإعاقة.
تسعى المحاور إلى توفير بيئة معيشية ميسرة تشمل الإتاحة المكانية والتكنولوجية وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة، بما يضمن سهولة النقل والوصول إلى المرافق العامة والعدالة الناجزة، بالإضافة إلى الاستفادة من التطورات التقنية الحديثة التي تدعم استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز قدراتهم على الاندماج المجتمعي.
تستهدف الخطط الحكومية تفعيل المشاركة الاقتصادية الكاملة عبر توفير فرص العمل المناسبة ودعم ريادة الأعمال والحماية في سوق العمل، وهو ما يسهم في تقليص معدلات الفقر وتحقيق الاستقلال المالي، جنباً إلى جنب مع تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية وسبل العيش الكريم لهذه الفئات في كافة المحافظات.
تعمل الاستراتيجية على تغيير الثقافة المجتمعية حول مفهوم الإعاقة من خلال حملات توعوية وتثقيفية مكثفة، حيث تهدف هذه الجهود إلى تصحيح المفاهيم السائدة وتعزيز قبول الآخر وتكامل الأفراد في النسيج الوطني، بما يضمن بيئة اجتماعية داعمة تحترم التنوع وتصون كرامة جميع المواطنين دون تمييز.





