د. محمد بطران يكتب: السلوك الحضاري في العيد
بيان
يهل علينا العيد بنفحاته الطيبة، حاملاً معه مشاعر الفرح والبهجة، ومُذكرًا إيانا بقيم عظيمة كالمحبة والتسامح والتكافل. وليس العيد مجرد مظاهر احتفال، بل هو سلوك وقيم نترجمها في تعاملاتنا اليومية، ليكون كل منا صورة مشرفة لمجتمعه ووطنه.
إن السلوك الحضاري في العيد يظهر في أبسط التفاصيل: في ابتسامة صادقة، وكلمة طيبة، واحترام متبادل بين الجميع. يظهر في حرصنا على نظافة الشوارع والميادين، وحفاظنا على الممتلكات العامة، والتزامنا بالنظام في الأماكن العامة، وعدم إزعاج الآخرين أو التعدي على حقوقهم.
كما يتجلى السلوك الحضاري في صلة الأرحام، وزيارة الأقارب، وإدخال السرور على قلوب الأطفال وكبار السن، ومساندة المحتاجين، فالعيد الحقيقي هو أن نشعر بغيرنا قبل أنفسنا، وأن نكون سببًا في سعادة من حولنا.
أبنائي وبناتي، إنكم أمل المستقبل، وبسلوككم تُبنى المجتمعات وتنهض الأمم. فاجعلوا من العيد فرصة لإظهار أجمل ما فيكم من أخلاق، وكونوا قدوة في الالتزام والانضباط، واحرصوا على أن تعكس تصرفاتكم القيم الأصيلة التي تربّيتم عليها.
ولا ننسى أن من أسمى صور السلوك الحضاري في العيد التسامح ونبذ الخلافات، فكم من قلوب تنتظر كلمة طيبة، وكم من علاقات تحتاج إلى بداية جديدة. فليكن العيد بداية للخير، وصفحة بيضاء تملؤها المودة والرحمة.
وختاما: تذكروا أن العيد ليس في المظاهر وحدها، بل في صفاء النفوس، ورقي السلوك، وحسن معاملة الآخرين. بأخلاقنا نُزيّن العيد، وبسلوكنا الحضاري نُعلي قيمة الإنسان.
حفظ الله وطننا الغالي، وأعاد علينا الأعياد بالخير واليمن والبركات…
وكل عام وأنتم بخير.
……………………………………………………
كاتب المقال: مدير عام إدارة طامية التعليمية





