“جنرال الظل” في مهمة الإنقاذ الأخيرة.. خليفة لاريجاني المرشح لقيادة أمن إيران

مصادر  – موقع بيان

وسط أجواء مشحونة بالاضطرابات وضغوط أمنية غير مسبوقة تضرب مفاصل القيادة في طهران، كشفت تقارير إعلامية إيرانية، اليوم الخميس، عن توجه النظام لتعيين الجنرال المخضرم حسين دهقان، وزير الدفاع السابق وأحد أبرز صقور المؤسسة العسكرية، في منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، ليحل محل الراحل علي لاريجاني في قيادة أكثر الهيئات حساسية وصنعاً للقرار الاستراتيجي.

وتأتي هذه الأنباء —التي لم تحظَ بعد بتأكيد رسمي قاطع— لتشير إلى تحول جذري في هرم السلطة الإيرانية؛ فاستبدال شخصية بوزن لاريجاني، الذي عُرف بخلفيته البرلمانية ونزوعه الدبلوماسي المعتدل نسبياً، بشخصية أمنية “صلبة” مثل دهقان، يعكس رغبة النظام في إغلاق أبواب المناورة السياسية وفتح دفاتر “الحسم العسكري”.

دهقان، الذي تدرج في صفوف الحرس الثوري وشارك بعمق في هندسة السياسات الأمنية الإيرانية لسنوات، يُنظر إليه اليوم كـ “كلمة السر” القادرة على رتق الفراغ الاستراتيجي الهائل الذي خلفه لاريجاني، ومحاولة تأمين بقاء النظام في مواجهة عواصف الاغتيالات والتهديدات الخارجية.

ويرى مراقبون أن صعود دهقان إلى سدة الأمن القومي، إن تأكد، يمثل إيذاناً بتبني “الخط المتشدد” كخيار وحيد لإدارة الأزمة الراهنة.

وبينما كان لاريجاني يمثل “الجسر” مع القوى الدولية، يمثل دهقان “الدرع” الذي يراهن عليه الحرس الثوري لحماية تماسك الدولة في لحظة فارقة قد تعيد تشكيل طبيعة صنع القرار في إيران إلى الأبد.

ومع ترقب الإعلان الرسمي، يبقى التساؤل: هل ينجح “الجنرال الفيلسوف” الجديد في كبح جماح الانهيار، أم أن المهمة باتت تفوق قدرة أي فرد في ظل المشهد المشتعل؟.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى