خبير عسكرى يرسم سيناريو هجوم الساعات القادمة من أمريكا وإسرائيل على إيران

بيان

يطرح الخبير الأردنى في الشؤون العسكرية صالح المعايطة رؤية تحليلية عميقة لطبيعة العمليات العسكرية، منطلقًا من سؤال جوهري: كيف تُمارَس السيطرة في الحروب الحديثة؟.

ويجيب المعايطة فى تصريحات إعلامية معمقة عن السؤال بالقول: “إن مفهوم السيطرة ينقسم إلى نوعين رئيسيين:

الأول هو السيطرة بالقوات عبر الانتشار البري والإمساك بالأرض.

والثاني هو السيطرة بالنيران، أي استخدام القوة النارية المكثفة لتعطيل قدرات الخصم وفرض الهيمنة دون الحاجة إلى وجود مباشر على الأرض”.

الخيار الأكثر ترجيحًا

ومن هذا المنطلق، يثير المعايطة تساؤلًا حول ما إذا كانت الولايات المتحدة مضطرة للسيطرة البرية على بعض الجزر الإيرانية، قبل أن يرجّح أن الجغرافيا الإيرانية المعقدة تجعل هذا الخيار مكلفًا بشريًا.

وبناء على ما سبق يؤكد الخبير العسكرى أن “السيطرة بالنيران” تبدو الخيار الأكثر ترجيحًا، خاصة في ظل امتلاك واشنطن تفوقًا هائلًا في القوة النارية عبر البر والبحر والجو والفضاء وحتى المجال السيبراني.

الجزر الإيرانية

ويمتد التساؤل إلى أهمية بعض الجزر الإيرانية، ليؤكد المعايطة أن بعضها، رغم بعدها عن مضيق هرمز، يمثل قيمة استراتيجية كبيرة لكونه مركزًا حيويًا للنفط الإيراني، ما يجعل استهدافه أو عزله بالنيران كافيًا لتحقيق الهدف العسكري دون الحاجة إلى إنزال بري واسع.

وفي سياق متصل، يطرح المعايطة تساؤلًا حول دلالات إرسال الولايات المتحدة حاملة الطائرات USS Tripoli إلى المنطقة، ليجيب بأن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة استعدادًا لعملية قتالية مباشرة، بل تهدف بالأساس إلى الاستطلاع بالقوة وتوسيع الخيارات العسكرية، عبر جمع المعلومات عن مراكز الثقل الإيرانية، سواء النووية أو الصاروخية، مع إمكانية تنفيذ عمليات نوعية محدودة والانسحاب سريعًا.

استهداف منشآت نووية إيرانية

يقول المعايطة، ومع تصاعد الحديث عن استهداف منشآت نووية إيرانية، يتساءل المعايطة عما إذا كانت هذه التحركات تمهيدًا لضرب شامل للبنية النووية.

ويشير إلى أن الهدف قد يتجاوز التدمير إلى البحث عن مواد حساسة مثل اليورانيوم المخصب، عبر عمليات خاصة دقيقة، خصوصًا أن هذه المنشآت تقع على أعماق كبيرة تحت الأرض، ما يجعل تدميرها الكامل بالقصف أمرًا معقدًا.

ليس مجرد ضربات عسكرية

لكن السؤال الأهم، من وجهة نظره، هو: هل تتناسب الأهداف المعلنة مع الأدوات المستخدمة؟ وهنا يرى أن هناك فجوة واضحة، فالأهداف مثل تغيير النظام أو إنهاء البرامج الصاروخية والنووية تتطلب أدوات واستراتيجيات مختلفة، وليس مجرد ضربات عسكرية أو ضغط جوي.

ويؤكد أن التخطيط رغم كونه مدروسًا، إلا أن تعدد الأهداف وتداخلها يجعل التنفيذ أكثر تعقيدًا.

ويضيف أن الرهان على إحداث تغيير داخلي في إيران لم يتحقق، بسبب قوة البعد القومي لدى الشعب الإيراني، الذي يدافع عن الدولة وليس فقط عن النظام، وهو ما شكل مفاجأة للرهانات الأمريكية والإسرائيلية.

القدرات الصاروخية الإيرانية

وفيما يتعلق بالقدرات الصاروخية الإيرانية، يطرح المعايطة تساؤلًا حول مدى دقة ما يُعلن عن استهداف قواعد بعيدة مثل دييجو جارسيا، ليشكك في هذه الروايات، معتبرًا أنها تندرج ضمن الحرب النفسية والإعلامية، خاصة أن المدى الفعلي للصواريخ الإيرانية لا يدعم مثل هذه الادعاءات، إلا في حالات استثنائية تقل فيها الحمولة بشكل كبير، ما يفقدها تأثيرها العسكري.

الخطاب الإعلامي

ويمتد التحليل إلى الخطاب الإعلامي من جميع الأطراف، حيث يرى أن تضخيم القدرات العسكرية ليس جديدًا، مستشهدًا بتجارب سابقة، معتبرًا أن جزءًا من المعركة يدور في ميدان الحرب النفسية بقدر ما يدور على الأرض.

وفي ختام رؤيته، يطرح المعايطة سؤالًا مفتوحًا حول مستقبل الصراع، مشيرًا إلى أن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي قد يدفع إيران إلى تبني أساليب غير تقليدية، مثل حرب العصابات، في ظل ما وصفه بتخبط في القرارات الاستراتيجية، مقابل صبر استراتيجي تمارسه دول المنطقة.

وينتهى إلى القول أن ماسبق يجعل المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات.

طالع المزيد:

إيران تصعد هجماتها.. 7 دفعات صاروخية تضرب القدس وشمال وجنوب إسرائيل

زر الذهاب إلى الأعلى