ترامب يعلن اقتراب فتح مضيق هرمز ومشاورات لإنهاء التهديد النووي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في وقت قريب، وربط هذا الإجراء بنجاح المساعي الدبلوماسية الجارية حالياً، مشيراً إلى إجراء محادثات مكثفة مع الجانب الإيراني كشفت عن وجود نقاط اتفاق جوهرية بين الطرفين.

تضارب تصريحات ترامب حول أهداف حرب إيران وسيناريوهات الانسحاب المحتمل

أوضح ترامب أن فريقاً يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تولى إدارة المباحثات مع قادة إيرانيين، وكشف عن وجود رغبة متبادلة لإبرام اتفاق شامل ينهي حالة التوتر، معرباً عن اعتقاده بأن إسرائيل ستكون راضية عن النتائج النهائية التي قد يتم التوصل إليها في هذا السياق.

ذكر الرئيس الأمريكي أنه أجرى اتصالاً مع الجانب الإسرائيلي للتشاور بشأن الملف الإيراني، وأكد أن الجانب الإيراني هو من بادر بالاتصال لطلب التفاوض، بينما تستمر المباحثات الهاتفية بين واشنطن وطهران بهدف تسوية القضايا العالقة ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

أشار ترامب إلى صدور قرارات بتأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة غداً لاستهداف أكبر محطة كهرباء في إيران، وبرر هذا التأجيل بفسح المجال أمام المفاوضات، مؤكداً أن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات بي 2 لمنع طهران من تطوير سلاح نووي خلال أسبوعين لاستخدامه ضد إسرائيل.

نفى الرئيس الأمريكي علمه بمصير مجتبى خامنئي أو كونه القائد الفعلي للبلاد في الوقت الحالي، وأوضح أن الاتفاق المرتقب يتضمن 15 بنداً أساسياً تضمن عدم نشوب حروب جديدة، مع التركيز على تأمين تدفقات النفط والحصول على اليورانيوم المخصب بطرق سلمية إذا نجحت الصفقة.

شدد ترامب على أن استهداف البنى التحتية للطاقة في إيران يختلف تقنياً وعسكرياً عما تفعله روسيا في أوكرانيا، واصفاً إيران بأنها كانت تمثل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأمريكي طوال 47 سنة، مما يستوجب صياغة اتفاق يضمن السلام طويل الأمد لإسرائيل والمنطقة بالكامل.

لفت الرئيس الأمريكي إلى أن التحكم في مضيق هرمز قد يخضع لإدارة مشتركة في حال نجاح الدبلوماسية، وأكد أن الجانب الإيراني يسعى للاتفاق بأي ثمن لتفادي انهيار الأوضاع، مشيراً إلى إمكانية التعامل مع شخصية قيادية جديدة في إيران تشبه نموذج الرئيسة الانتقالية في فنزويلا.

أضاف ترامب أن المفاوضات تهدف إلى تجريد إيران من القدرة على السيطرة على الشرق الأوسط عبر السلاح النووي، واعتبر أن الوصول إلى حل سياسي سيكون بداية مرحلة جديدة ومختلفة للمنطقة، رغم تأكيده على عدم وجود ضمانات نهائية حتى اللحظة لنجاح هذه المساعي الدبلوماسية المعقدة.

بيّن الرئيس الأمريكي أن مصلحة بلاده تكمن في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأمين الممرات البحرية، وتعمل الإدارة الحالية على موازنة الضغط العسكري مع الانفتاح السياسي، لضمان الالتزام الإيراني بكافة البنود المطروحة للنقاش والتي تتناول ملفات التسلح والتدخلات الإقليمية.

تواصل واشنطن مراقبة التحركات الميدانية والسياسية داخل طهران لتقييم جدية العروض المقدمة، ويسعى البيت الأبيض لانتزاع تنازلات واضحة تنهي التهديدات الإيرانية المستمرة منذ عقود، مقابل رفع القيود العسكرية وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والنفطي المشترك بين الدولتين في المرحلة المقبلة.

اختتم ترامب تصريحاته بالإشارة إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب أو السلام، حيث تظل القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى لتنفيذ المهام القتالية، في حال فشل الجانب الإيراني في تلبية المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في هرمز.

زر الذهاب إلى الأعلى