إيران تشكك في نوايا ترامب وتخشى «خدعة جديدة» قبل مفاوضات مرتقبة في إسلام آباد

وكالات
تتصاعد حالة الحذر داخل إيران قبيل أي مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، في ظل شكوك متزايدة تجاه نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مخاوف من تكرار ما تصفه طهران بـ”الخداع السياسي”.

وبحسب مصادر مطلعة، أبلغ مسؤولون إيرانيون عددًا من الدول الوسيطة، من بينها باكستان ومصر وتركيا، بأنهم لا يرغبون في الوقوع مجددًا في ما يرونه ممارسات تضليلية، مشيرين إلى أن تجارب سابقة مع إدارة ترامب عززت حالة انعدام الثقة.

وتأتي هذه المخاوف في وقت أثارت فيه التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، شكوكًا إضافية لدى طهران حول جدية الدعوات الأمريكية لإجراء محادثات سلام.

في المقابل، تؤكد واشنطن أن هذه التحركات تعكس موقفًا تفاوضيًا قويًا، وليس نية للتصعيد، لافتة إلى إمكانية مشاركة شخصيات رفيعة، مثل نائب الرئيس، في أي محادثات مرتقبة كدليل على الجدية.

وتسعى الإدارة الأمريكية إلى عقد لقاء مباشر في أقرب وقت، مع ترجيحات بأن تستضيف إسلام آباد هذه المحادثات، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي.

إلا أن التجارب السابقة تلقي بظلالها على المشهد، إذ تتهم طهران إدارة ترامب بأنها وافقت على عمليات عسكرية مفاجئة خلال فترات كانت المفاوضات فيها جارية، من بينها هجمات نُفذت بدعم أمريكي عبر إسرائيل، ما أدى إلى تقويض الثقة بين الجانبين.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى تفاهمات جديدة رهينة بمدى قدرة الطرفين على تجاوز إرث التوتر وبناء أرضية ثقة حقيقية تمهد لنجاح أي مسار تفاوضي قادم.

زر الذهاب إلى الأعلى