استثناء المطاعم والمقاصد السياحية من إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة لن تمس التجربة السياحية في مصر، حيث أوضح أن الإجراءات المقرر بدء تطبيقها اعتباراً من الأحد 28 مارس 2026 ولمدة شهر كامل لن تؤثر على جودة الخدمات المقدمة للوافدين، مشيراً إلى أن الدولة تضع راحة السائحين على رأس أولوياتها.

وزير السياحة يبحث مع مجموعة بودي زيادة الرحلات الجوية لمصر

أضاف الوزير أن مواعيد الغلق الجديدة للمحال التجارية لا تنطبق على المنشآت السياحية، إذ تقرر استثناء المطاعم والمقاصد التابعة للوزارة من الإغلاق في تمام الساعة 9 مساءً خلال أيام الأسبوع أو الساعة 10 مساءً يومي الخميس والجمعة، لضمان استمرارية العمل بالكفاءة المعتادة.

أشار فتحي إلى أن كافة الوجهات والمقاصد الأثرية والسياحية في مدن الغردقة ومرسى علم والأقصر وأسوان وشرم الشيخ تعمل بصورة طبيعية، حيث تستقبل زائريها وفق المواعيد الرسمية المقررة مسبقاً دون أي تغيير في جدول التشغيل اليومي، مؤكداً أن هذا الاستثناء يهدف إلى الحفاظ على تدفق الحركة السياحية الدولية.

شدد المسؤول الحكومي على حرص الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية على تقديم تجربة متكاملة وآمنة لجميع الزوار بمختلف المحافظات، حيث تعكس هذه الخطوة المكانة الرائدة التي تحتلها مصر كوجهة عالمية وتبرز مرونة التعامل مع المستجدات الراهنة، مع الالتزام بتوفير كافة سبل الراحة والترفيه لضيوف المقصد المصري.

أوضح الوزير أن استثناء القطاع السياحي يأتي في إطار دعم الاقتصاد القومي وتنشيط موارد النقد الأجنبي من خلال قطاع السياحة، حيث تم إبلاغ كافة المنشآت الفندقية والمطاعم السياحية بضوابط العمل خلال فترة ترشيد الطاقة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة والضيافة التي تليق بسمعة السياحة المصرية.

ذكرت المصادر الرسمية أن هذه الإجراءات توازن بين ضرورة ترشيد الاستهلاك المحلي للطاقة وبين متطلبات التشغيل السياحي، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق أقصى استفادة من المواسم السياحية الحالية دون المساس بمستوى الرفاهية الممنوح للسائح، وهو ما يضمن استقرار معدلات الإشغال الفندقي في جميع المنتجعات والمدن السياحية.

استكمل الوزير حديثه بالإشارة إلى المتابعة الدورية لمدى التزام المنشآت المستثناة بالضوابط المحددة وتوفير الخدمات اللازمة، حيث تعمل لجان التفتيش التابعة للوزارة على مدار الساعة للتأكد من عدم وجود أي معوقات تواجه السائحين، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم العائد من القطاع السياحي خلال العام الجاري 2026.

لفت التقرير الصحفي إلى أن تحديد مواعيد الغلق للمحال العامة جاء استجابة للمستجدات العالمية في سوق الطاقة، إلا أن الحكومة راعت الطبيعة الخاصة للنشاط السياحي كونه مصدراً أساسياً للدخل، مما استوجب منح المطاعم والمنشآت المرخصة سياحياً مرونة أكبر في ساعات العمل والتشغيل الليلي لاستقبال المجموعات والأفراد.

أكد الوزير في ختام تصريحاته على جاهزية البنية التحتية في المدن السياحية لاستيعاب الزيارات المخطط لها خلال شهر أبريل المقبل، حيث يتم التنسيق مع شركات السياحة العالمية لإطلاعهم على استمرارية العمل بالمنشآت المصرية كالمعتاد، مما يعزز من ثقة الأسواق الدولية في استقرار المنتج السياحي المصري وقدرته على المنافسة.

زر الذهاب إلى الأعلى