تحركات مصرية مكثفة مع أطراف دولية وإقليمية لخفض التصعيد العسكري
كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج سلسلة اتصالات هاتفية اليوم السبت 28 مارس 2026، شملت وزراء خارجية ألمانيا والأردن والسعودية ومسؤولين بالمفوضية الأوروبية، وذلك لبحث التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة حالياً.
وزير الخارجية يسلم ١٠٠٠ طن من المساعدات الإغاثية خلال زيارته لبيروت
استعرضت الاتصالات الجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة، حيث أكد الوزير أن تغليب مسار الحوار يمثل السبيل الوحيد لتجنيب الإقليم والعالم تداعيات كارثية غير محسوبة العواقب، في ظل الأزمة الراهنة التي تشهدها المنطقة.
تناولت المباحثات التنسيق المصري الوثيق مع الشركاء الإقليميين لدفع مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى القاهرة لنزع فتيل الأزمة ومنع توسع رقعة الصراع العسكري، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين وحماية المصالح المشتركة لكافة الأطراف.
جدد الوزير عبد العاطي خلال اتصالاته إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف الدول الخليجية والمملكة الأردنية الهاشمية، معرباً عن تضامن الدولة المصرية الكامل ووقوفها إلى جانب أشقائها في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو استقرارها أو سيادتها الوطنية في هذا التوقيت.
ناقش المسؤولون التداعيات الاقتصادية الواسعة للتوترات العسكرية الجارية على حركة التجارة والاقتصاد العالمي، وأشار ممثلو المفوضية الأوروبية في هذا السياق إلى صلابة الاقتصاد المصري وقدرته الواضحة على الصمود أمام التحديات الإقليمية وامتصاص الصدمات الناتجة عن الاضطرابات الجيوسياسية المحيطة.
أكدت الأطراف الأوروبية أن الدولة المصرية تمتلك أدوات مرنة للتعامل مع تأثيرات الحرب على معدلات النمو الاقتصادي، رغم الضغوط الكبيرة التي تفرضها الأزمة على اقتصادات دول العالم المختلفة، وهو ما يعكس نجاح إجراءات الإصلاح الهيكلي التي تتبناها الحكومة المصرية لمواجهة الأزمات.
اتفق وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية وألمانيا على أهمية تكثيف العمل المشترك خلال الساعات القادمة لدعم مساعي التهدئة، وشددوا على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من كافة الأطراف الفاعلة، لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة وتحولها إلى نزاع إقليمي مفتوح.
شملت المباحثات الهاتفية تقييم الموقف الميداني في مناطق التوتر وتأثير ذلك على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، حيث توافقت الرؤى على ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية الخلفية لتقريب وجهات النظر، والعمل على صياغة إطار أمني يضمن احترام السيادة الوطنية للدول العربية.
أوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن التحرك المصري يأتي في إطار الدور التاريخي للقاهرة كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع كافة القوى الدولية المؤثرة لوضع حد للتصعيد الجاري، وتوفير بيئة مناسبة لاستئناف الجهود التنموية والاقتصادية في المنطقة.
اختتمت الاتصالات بالتأكيد على مواصلة التشاور المستمر بين العواصم المعنية لمتابعة مستجدات الموقف الميداني والسياسي، مع الالتزام بدعم كافة المبادرات الرامية لتحقيق السلام العادل والشامل، وحماية مقدرات الشعوب من ويلات الحروب والنزاعات المسلحة التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة.





