عبد الله حسن: بين غدر “جنيف” وردع “ديمونة”.. الحرب في إيران إلي أين؟

بيان

في تحليل سياسي عميق وحافل بالتفاصيل الساخنة، استعرض الكاتب الكبير عبد الله حسن، عبر مقاله الذى حمل عنوان: “الحرب في إيران إلي أين؟”، والمنشور في موقع “فيتو”، المشهد بعد مرور شهر كامل على اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

خديعة جنيف والضربة الغادرة

استهل الكاتب قراءته بالإشارة إلى أن هذه الحرب لم تكن وليدة الصدفة، بل بدأت بـ “خديعة كبرى”؛ حيث أوضح أن واشنطن استخدمت جولات المفاوضات في جنيف كستار دخاني. وبينما كان الرئيس الأمريكي يطلق تصريحات “خادعة” عن نجاح التفاهمات، كانت الأوامر تصدر لتنفيذ ضربة غادرة في الصباح التالي، وأسفرت الضربة عن اغتيال المرشد الأعلى و45 من كبار القادة الإيرانيين أثناء اجتماعهم.

أهداف ترامب.. تحطيم “الحلم النووي”

وأشار الكاتب في مقاله إلى أن الهدف المعلن للرئيس ترامب منذ اللحظة الأولى كان “إسقاط النظام” والقضاء على حكم الملالي، بذريعة وصول إيران لمراحل حاسمة في تخصيب اليورانيوم.

ولفت عبد الله حسن إلى مفارقة هامة؛ وهي أن هذه الحرب جاءت بعد أشهر قليلة من حرب “الاثني عشر يوماً” في الصيف الماضي، والتي ادعى فيها ترامب تحطيم البرنامج النووي تماماً، ليكتشف لاحقاً أن طهران خدعت أجهزة المخابرات الدولية بنقل قدراتها إلى أماكن آمنة قبل الضربة.

صواريخ إيران فوق “ديمونة”

وفي قراءته للمسار العسكري، أكد الكاتب أن الحلم الأمريكي بالإطاحة السريعة بالنظام يظل “بعيد المنال”.

وسرد واقعاً ميدانياً مغايراً، حيث وصلت الصواريخ العنقودية والانشطارية الإيرانية لأول مرة إلى قلب تل أبيب، بل وشاهد العالم صواريخ طهران تحلق على بعد 15 كيلومتراً فقط من مفاعل “دايمونة” الشهير، في رسالة ردع غير مسبوقة.

توسع الصراع

ولم يتوقف الأمر عند الجبهة المباشرة، بل أوضح الكاتب كيف دخل الحوثيون في اليمن على خط المواجهة لتصل صواريخهم إلى تل أبيب، بالتزامن مع استهداف القواعد الأمريكية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز تماماً أمام الملاحة البحرية؛ مما وضع تجارة النفط العالمية وأوروبا أمام كارثة محققة.

تراجع ترامب والوساطة المصرية

واختتم الكاتب عبد الله حسن رؤيته بالإشارة إلى ملامح “تراجع” في النبرة الأمريكية؛ حيث تراجع ترامب عن هدف إسقاط النظام، وأبدى استعداداً لجولة مفاوضات جديدة في باكستان، استجابةً للجهود الدبلوماسية التي تقودها مصر وتركيا لإيجاد مخرج للأزمة.

ويبقى التساؤل القائم في ختام مقال عبد الله حسن هو: هل ينجح ترامب ونتنياهو في الخروج بصورة المنتصر، أم أن هذه الحرب ستظل مفتوحة على كافة الاحتمالات دون سقف للزمان أو المكان؟.

طالع المزيد:

عبد الله حسن: بين التصعيد العسكري والمفاوضات الغامضة.. قراءة في مشهد حرب مفتوحة

زر الذهاب إلى الأعلى