عبد الله حسن: بين التصعيد العسكري والمفاوضات الغامضة.. قراءة في مشهد حرب مفتوحة

بيات
في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي دخلت أسبوعها الرابع من التصعيد الصاروخي المتبادل، تتزايد المؤشرات على دخول الأزمة منعطفًا جديدًا، وسط حديث عن مفاوضات سرية قد تُغير مسار الصراع، بحسب ما أورده الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن في مقاله المنشور على موقع “فيتو” بعنوان: “مفاوضات الساعات الأخيرة لوقف الحرب الإيرانية”.

.ووفقًا لما أشار إليه المقال، فقد أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump عن وجود اتصالات ومفاوضات سرية جارية بين واشنطن وطهران، بوساطة مصرية وباكستانية وتركية، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، وذلك رغم التصعيد العسكري المستمر.

وبحسب ما ورد، كان ترامب قد منح إيران مهلة زمنية قصيرة لوقف القتال، قبل أن يمددها لاحقًا، ثم فاجأ الأوساط الدولية بالإعلان عن تحركات تفاوضية، معبّرًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى ما وصفه بـ«هدية» قدمتها إيران دون الكشف عن تفاصيلها، في الوقت الذي أعلن فيه أن نائبه J.D. Vance سيقود الوفد الأمريكي في تلك المفاوضات.

وفي المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات رسمية، واعتبرت أن ما يجري لا يعدو كونه محاولة لكسب الوقت، في ظل تطورات ميدانية حساسة، خاصة مع الحديث عن تحركات عسكرية أمريكية محتملة للسيطرة على مضيق هرمز، وتأمين الملاحة الدولية.

ويقول حسن فى مقاله إن الأيام الأخيرة، شهدت ميدانيًا تصعيدًا متبادلًا، حيث قصفت إيران مواقع داخل إسرائيل، من بينها مدينة ديمونا القريبة من منشآتها النووية، إلى جانب استهداف مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا ويافا، باستخدام صواريخ متطورة، ما تسبب في حالة من الذعر داخل الداخل الإسرائيلي، في ظل فشل بعض أنظمة الدفاع في اعتراضها.

في المقابل، ردت إسرائيل بقصف مواقع داخل إيران، من بينها محطة كهرباء رئيسية في طهران، ضمن عمليات متبادلة تعكس رغبة كل طرف في تحسين موقعه التفاوضي قبل أي محادثات محتملة.

وبحسب ما نقل المقال، فإن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعلن استعداد بلاده لاستضافة أي مفاوضات محتملة، في حال توافق الأطراف المعنية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تكرار تجارب سابقة اتسمت بعدم الثقة.

ويشير المقال إلى شكوك إيرانية عميقة تجاه هذه التحركات، خشية أن تكون مجرد غطاء لمناورات عسكرية أو استدراجًا سياسيًا، خاصة في ظل تجارب سابقة جرت في سلطنة عمان وجنيف، انتهت بتصعيد عسكري مفاجئ، بحسب ما أشار إليه الكاتب.

كما تطرق المقال إلى تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تحدث فيها عن تقدم في مسار التفاوض، قبل أن تتبعها عمليات عسكرية واسعة، ما عزز حالة انعدام الثقة بين الأطراف.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يطرح المقال تساؤلات جوهرية حول مستقبل هذه الحرب: هل تنجح المفاوضات المرتقبة في وقف القتال، أم تتكرر سيناريوهات الخداع والتصعيد؟

ويظل العالم، بحسب ما خلص إليه الكاتب عبد الله حسن، في حالة ترقب حذر، انتظارًا لنهاية لهذه الأزمة التي باتت تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.

طالع أيضا:

عبد الله حسن يكتب عن فتح معبر رفح بين الالتزام المصري والمراوغة الإسرائيلية

زر الذهاب إلى الأعلى