عبد الله حسن يكتب عن فتح معبر رفح بين الالتزام المصري والمراوغة الإسرائيلية

بيان
 يؤكد الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن، أن فتح معبر رفح فى الاتجاهين، بما يسمح بخروج الفلسطينيين لتلقي العلاج، وعودة الراغبين منهم إلى أراضيهم في غزة ورفح وسائر المدن الفلسطينية؛ يمثل تطورًا بالغ الأهمية، حسبما جاء في مقاله المنشور على موقع «فيتو» الإلكتروني.

ويضع الكاتب هذا الحدث في سياقه الحقيقي، باعتباره خطوة متأخرة جاءت بعد أكثر من عام من الإغلاق الإسرائيلي المشدد، الذي حُرم خلاله الفلسطينيون من الغذاء والدواء، وتعرضت مساكنهم للتدمير الممنهج، في محاولة واضحة لدفعهم إلى الهجرة القسرية وإنهاء القضية الفلسطينية.

ويشير المقال إلى التناقض الصارخ بين ما أُعلن من التزامات سياسية وما جرى على أرض الواقع، فبرغم اتفاقية السلام التي تم الإعلان عنها في قمة شرم الشيخ في 13 أكتوبر الماضي، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ومشاركة دول عربية وأجنبية، وبرعاية أمريكية من الرئيس دونالد ترامب، فإن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق، فقد اكتفت بتنفيذ المرحلة الأولى التي ضمنت لها استعادة رهائنها من حركة حماس، أحياءً وأمواتًا، قبل أن تعود لاستئناف عملياتها العسكرية وتدمير ما تبقى من مدن قطاع غزة.

ويلفت الكاتب إلى أن فتح المعابر جاء بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المماطلة والمراوغة من جانب الحكومة الإسرائيلية، ليقتصر على إدخال المساعدات الإنسانية والغذائية والخيام، ونقل عدد من المرضى للعلاج في مصر، بالتوازي مع السماح بعودة الفلسطينيين إلى أراضيهم المدمرة، في مشهد يجسد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه رغم الخراب، وانتظاره لإعادة الإعمار وزوال العدوان.

كما يبرز المقال الدور المصري الحاسم في إفشال مخطط التهجير، إذ تصدت القاهرة لمحاولات إسرائيل فرض شروط تعجيزية تتعلق بقوائم العابرين، وسعيها لزيادة أعداد المغادرين مقابل تقليل أعداد العائدين.

وأكدت مصر على مبدأ المساواة بين الطرفين، بواقع خمسين فردًا للمغادرة ومثلهم للعودة كبداية تجريبية، رغم أن إسرائيل لم تلتزم حتى بذلك، ولم تسمح سوى بخروج خمس حالات علاجية فقط حتى لحظة كتابة المقال.

ويختتم عبد الله حسن قراءته بالتأكيد على استمرار الجهود المصرية والاتصالات المكثفة مع الجانب الإسرائيلي ولجنة إدارة قطاع غزة، بهدف تسهيل حركة العبور، وضمان دخول المساعدات، وتخفيف معاناة الفلسطينيين في ظل نقص الغذاء والدواء وبرودة الطقس، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق السلام، التي تشمل انسحاب القوات الإسرائيلية ودخول قوات الأمن الفلسطينية ولجنة إدارة القطاع.

وفي ظل محاولات إسرائيل المستمرة لتعطيل هذه المرحلة، يضع الكاتب مسؤولية كبرى على عاتق الإدارة الأمريكية، داعيًا الرئيس الأمريكي إلى التدخل والضغط الجاد لإجبار إسرائيل على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، باعتباره السبيل الوحيد لإحلال سلام شامل وعادل في المنطقة.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى