انتقادات لاذعة من العفو الدولية لاستعدادات مونديال 2026 في أمريكا والمكسيك وكندا
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً حذرت فيه من مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية لحالة طوارئ في مجال حقوق الإنسان قبيل استضافة كأس العالم 2026، معتبرة أن سياسات إدارة الهجرة والجمارك تشكل تهديداً خطيراً للمشجعين واللاعبين على حد سواء.
إيران تتوعد القوات الأمريكية بالخليج وترد على تهديدات ترامب العسكرية
أوضح التقرير، الذي حمل عنوان “يجب أن تنتصر الإنسانية”، أن القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير والاحتجاج السلمي في الدول الثلاث المضيفة تنذر بتقويض وعود الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتنظيم بطولة آمنة وشاملة ومرحبة بالجميع.
أشار التقرير بوضوح إلى سياسات الرئيس دونالد ترامب المناهضة للهجرة كجزء أساسي من حالة الطوارئ الحقوقية، لافتاً إلى اتسامها بتمييز واحتجازات جماعية واعتقالات تعسفية تنفذها عناصر مسلحة وملثمة تابعة لوكالات فدرالية مختلفة.
ذكرت المنظمة أن الجاليات المهاجرة تواجه مخاطر حقيقية عند السفر لحضور المباريات أو التجمع حولها، منوهة إلى حظر السفر الذي تفرضه إدارة ترامب والذي سيمنع مشجعي منتخبات كساحل العاج وهايتي وإيران والسنغال من دخول البلاد.
أضافت العفو الدولية أن المشجعين يواجهون إجراءات مراقبة متطفلة، تشمل مقترحات لإجبار الزوار على إتاحة حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للتدقيق والتحقق من عدم وجود توجهات “معادية لأمريكا” لديهم.
تطرق التقرير إلى الوضع في المكسيك، حيث حشدت السلطات 100 ألف عنصر أمني من بينهم أفراد من الجيش استجابة لتصاعد العنف، وهو ما تري المنظمة أنه يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المتظاهرون السلميون.
أعربت المنظمة عن قلقها إزاء تخطيط ناشطات لاحتجاج سلمي خلال المباراة الافتتاحية في ملعب أزتيكا بمدينة مكسيكو للمطالبة بالعدالة في قضايا اختفاء ذويهن، معتبرة أن الطابع العسكري للتعبئة الأمنية يُنذر بقمع هذه الاحتجاجات.
أشارت العفو الدولية إلى مخاوف مماثلة في كندا، حيث أدى تفاقم أزمة السكن إلى تزايد تهميش المشردين ونزوحهم، لافتة إلى إغلاق السلطات في تورنتو لمركز إيواء شتوي نظراً لحجزه مسبقاً من قبل الفيفا.
خلص التقرير إلى وجود مخاطر جدية من قمع المظاهرات نظراً لفرض قيود على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي في الدول المضيفة الثلاث، مستشهداً باستهداف إدارة ترامب لطلاب أجانب احتجوا على الحرب في غزة.





