عبد الحليم قنديل: فشل «الحرب الخاطفة» يحوّل الصراع إلى استنزاف مفتوح.. ومصر تتحرك لاحتواء الانفجار
كتب: على طه
قال الكاتب الصحفي، والمحلل السياسى، عبد الحليم قنديل، في تصريحات لقناة CBC Extra، إن الاستراتيجية التي انتهجها كل من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، والقائمة على «الحرب الخاطفة»، فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا أن مسار المواجهة انزلق إلى «حرب استنزاف غير متناظرة» لا تملك فيها القوة العسكرية التقليدية الحسم.
وأوضح قنديل أن القدرات الصاروخية الإيرانية، إلى جانب تماسك ما يُعرف بـمحور المقاومة، قلبت موازين التقدير، وجعلت أي حديث عن غزو بري واسع «انتحارًا عسكريًا غير واقعي»، في ظل ما تمتلكه إيران من عمق بشري وعسكري يصعب إخضاعه بقوات محدودة.
وأشار إلى أن التباين في التصريحات الأمريكية يعكس ارتباكًا في الرؤية، لافتًا إلى أن الحديث عن «انتصارات» متكررة لا يتسق مع استمرار العمليات، ما يؤكد غياب الحسم لأي طرف حتى الآن.
وفيما يتعلق بالتحركات السياسية، ثمّن قنديل الدور الذي تقوم به مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن القاهرة تسعى لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع قد تهدد أمن الطاقة والاقتصاد العالمي، عبر جهود وساطة إقليمية ودولية.
وأضاف قنديل أن دخول حزب الله مجددًا إلى ساحة المواجهة بتكتيكات مختلفة، تعتمد على حرب العصابات والأسلحة المتطورة، أربك الحسابات الإسرائيلية، خاصة في جبهة جنوب لبنان، وأعاد إنتاج سيناريو «الاستنزاف طويل الأمد».
وأكد قنديل أن اتساع الفجوة بين المواقف الأمريكية والإيرانية يجعل فرص التوصل إلى تسوية سياسية في المدى القريب «محدودة للغاية»، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل، نتيجة ارتفاع الكلفة البشرية والاقتصادية، وغياب أي نصر حاسم.
واختتم بأن استمرار الحرب بهذا النمط يكرّس حالة «اللا حسم»، حيث لا تستطيع القوى الكبرى فرض إرادتها، ولا تتمكن الأطراف الأخرى من تحقيق هزيمة كاملة، ما ينذر بصراع ممتد مفتوح على كافة السيناريوهات.
شاهد الحلقة كاملة:





