خطة ترامب الجديدة تجاه إيران.. ضرب الأهداف المدنية لتدمير برامج طهران النووية والصاروخية

وكالات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضوا عليه خلال الاجتماعات المغلقة في الأيام الماضية مبررات تعتبر بعض المنشآت المدنية الإيرانية، مثل محطات توليد الطاقة و الجسور، أهدافًا عسكرية مشروعة.

ترامب يمهل إيران 48 ساعة لفتح مضيق هرمز قبل التصعيد العسكري

وتستند هذه المبررات إلى أن استهداف هذه المنشآت قد يسهم في تعطيل برامج إيران الصاروخية والنووية، ما يزيد من تعقيد الموقف الإقليمي.

ترامب يتبنى الطرح في خطاب تصعيدي

وفقًا للصحيفة، تبنّى ترامب هذا التوجه خلال خطاب له يوم الأربعاء، حيث تعهّد بقصف إيران حتى “تعود إلى العصور الحجرية”، في تصريحات قوبلت بانتقادات واسعة من الخبراء القانونيين ومنظمات حقوق الإنسان. لكن الرئيس الأمريكي استمر في تصعيد لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن هذا النوع من العمليات العسكرية سيشكل ضغطًا على طهران ويؤدي إلى تعطيل برامجها العسكرية بشكل ملموس.

الهجمات العسكرية على إيران: تصعيد جديد في الاستراتيجية الأمريكية

في الأيام التالية، توالت الأحداث بشكل سريع؛ ففي يوم الخميس، نفذت الولايات المتحدة ضربة استهدفت جسرًا استراتيجيًا يربط بين طهران ومدينة كرج، حيث زعم المسؤولون الأمريكيون أن الجسر يُستخدم لنقل الصواريخ والطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية أخرى. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بمقتل 13 شخصًا على الأقل جراء الهجوم، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات العسكرية وآثارها الإنسانية على الشعب الإيراني.

ومع تصاعد التوترات، نشرت وسائل إعلام أمريكية تقارير تفيد بأن عملية الغضب الملحمي 2 هي الاسم غير الرسمي الذي أطلقه بعض المسؤولين الأمريكيين على المرحلة التالية من الهجمات، حيث أعلن ترامب عبر منصته على “تروث سوشيال” أن الجيش الأمريكي لم يبدأ بعد بتدمير “ما تبقى في إيران”، مشيرًا إلى أن الجسور هي الخطوة التالية في هذه العمليات العسكرية، تليها محطات توليد الكهرباء.

الاستراتيجية العسكرية: أهداف مدنية تحت المبررات العسكرية

من بين أبرز النقاط المثيرة للجدل في هذه الاستراتيجية هو اعتبار محطات توليد الطاقة و الجسور أهدافًا مشروعة للأعمال العسكرية. حيث أشار وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إلى أن هذه المنشآت تُستخدم في نقل الصواريخ ومواد تصنيع الطائرات المسيّرة، وهو ما يجعلها أهدافًا مشروعة استنادًا إلى القوانين الدولية التي تشرّع استهداف المنشآت التي تساهم في تسهيل العمليات العسكرية.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن محطات توليد الكهرباء قد تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، بالنظر إلى تأثير تدميرها في زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران، ما قد يُعرقل مساعي طهران نحو تطوير سلاح نووي، وهو ما يُعدّ مصلحة استراتيجية للأمن الأمريكي والإقليمي.

تداعيات استراتيجية ترامب على إيران والعالم

الاستراتيجية الجديدة التي يتبناها ترامب تثير العديد من الأسئلة القانونية والإنسانية حول شرعية استهداف المنشآت المدنية في إطار الصراع مع إيران. فعلى الرغم من أن واشنطن تبرر هذه الهجمات بضرورة تعطيل البرامج العسكرية الإيرانية، إلا أن هذه العمليات قد تتسبب في تأثيرات غير متوقعة على حياة الشعب الإيراني، الذي يعاني منذ سنوات من القمع والظروف الاقتصادية الصعبة.

تساؤلات عديدة تطرح حول الشرعية الدولية لهذه الاستراتيجية، وكيفية تأثيرها على العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وطهران من جهة أخرى. كما يثير هذا التصعيد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في إيران، وهو ما قد ينعكس على مستويات التأييد الشعبي للرئيس الإيراني في الداخل.

موقف ترامب: التصعيد في الخطاب والعمل

على الرغم من الانتقادات الواسعة لهذا النهج، لا يظهر أي مؤشر على تراجع دونالد ترامب عن استراتيجيته الجديدة. في منشور عبر “تروث سوشيال”، ذكر الرئيس الأمريكي: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، 48 ساعة فقط قبل أن يحلّ عليهم الجحيم”، مؤكدًا على خطط واشنطن في التصعيد العسكري ضد إيران إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية.

زر الذهاب إلى الأعلى