السعودية تؤكد: “لا حج إلا بتصريح” لضمان سلامة الحجاج وتنظيم الشعيرة
وكالات
جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على ضرورة الالتزام بنظام تصاريح الحج، تحت شعار “لا حج إلا بتصريح”، باعتباره أحد الإجراءات التنظيمية الأساسية الهادفة إلى الحفاظ على أمن وسلامة الحجاج وضمان انسيابية أداء المناسك داخل المشاعر المقدسة.
“لا حج إلا بتصريح”
وأوضح الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أن الالتزام بالحصول على تصريح الحج ليس مجرد إجراء إداري، بل هو التزام شرعي يستند إلى مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على حفظ النفس ورفع الضرر وتحقيق المصلحة العامة.
وأشار إلى أن تنظيم أعداد الحجاج عبر التصاريح يهدف إلى تحقيق التوازن بين الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة وبين تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم في بيئة آمنة يسودها النظام والطمأنينة، بعيدًا عن الازدحام أو العشوائية التي قد تؤدي إلى مخاطر على الأرواح.
وأكد السديس أن الشريعة الإسلامية تقوم على قاعدة أساسية هي جلب المصالح ودرء المفاسد، موضحًا أن تنظيم الحج يدخل ضمن هذا الإطار الشرعي، حيث يساهم في حماية الحجاج وتيسير أداء المناسك بصورة منظمة وآمنة.
وأضاف أن الالتزام بالتعليمات والأنظمة يعكس وعي الحاج وإدراكه لأهمية تعظيم شعائر الله، كما يعبر عن روح الانضباط والمسؤولية، لافتًا إلى أن أي مخالفة لهذه الضوابط قد تؤدي إلى أضرار تمس الفرد أو الآخرين، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية بشكل واضح.
ودعا رئيس الشؤون الدينية جميع الراغبين في أداء فريضة الحج إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتعاون مع الجهود التي تبذلها القيادة السعودية في تنظيم موسم الحج وتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.
واختتم بالتأكيد على أن نظام تصاريح الحج يجسد فقه المقاصد في الإسلام، ويعزز قيم الطاعة والانضباط، بما يحقق مقاصد الحج الكبرى في أجواء من الأمن والتنظيم والرعاية الشاملة.





