الرئيس الفنلندي يشيد بدور مصر المحوري في تعزيز الاستقرار الإقليمي

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد الرئيس الفنلندي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السيسي بقصر الاتحادية أن الطفرة الإنشائية وتطوير البنية التحتية في القاهرة تعكس تحولاً ملموساً في كافة جوانب الحياة اليومية، مشيراً إلى أن مصر تمثل نموذجاً فريداً يجمع بين ملامح التحديث المعاصر والإرث الحضاري الممتد لآلاف السنين على ضفاف نهر النيل.

الرئيس السيسي يستقبل نظيره الفنلندي

حذر الرئيس الفنلندي من حالة الاضطراب وانعدام السلام التي تسود العالم حالياً، معتبراً أن النزاعات المحلية تتحول بسرعة إلى صراعات إقليمية وعالمية تؤثر على التجارة والطاقة والتكنولوجيا، ومؤكداً أن دور الأمم المتحدة بات مهمشاً في ظل عالم يتجه نحو الصفقات بدلاً من الاعتماد على الدبلوماسية التي تحقق المنفعة الجماعية لجميع الأطراف الدولية.

ثمن الرئيس الفنلندي الدور المصري الفاعل في إحلال الاستقرار والبحث عن حلول سلمية للأزمات المشتعلة، سواء في قطاع غزة أو النزاع الحالي مع إيران، مشيراً إلى قدرة مصر على التعامل مع قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا والتأثير الإيجابي في مسارات الوساطة الدولية، ومؤكداً أن أوروبا تحتاج إلى قوة دولية منطقية تعمل على تعزيز تعددية الأطراف ودور المؤسسات.

أوضح الرئيس أن التحديات في الشرق الأوسط وأوروبا متداخلة، مشدداً على أن قرارات بعض القادة في العالم تفرض على الشعوب دفع ثمن نزاعات ليست مسؤولة عنها، واصفاً الغزو الروسي لأوكرانيا بأنه انتهاك صارخ للقواعد الدولية وأثر بشكل مباشر على أسعار الأسمدة والغذاء والطاقة عالمياً، مبيناً أن غلق مضيق هرمز يمثل تهديداً إضافياً لهذه المنظومة.

أشار الرئيس الفنلندي إلى أن العلاقة عبر الأطلسي تمر بمرحلة تحول استراتيجي، حيث تسعى أوروبا لتعزيز قدراتها الدفاعية والأمنية، مؤكداً أن التحديات الراهنة ساهمت في توحيد الصف الأوروبي وجعلته أكثر قوة من أي وقت مضى، ومعرباً عن تطلعه لإنهاء الحروب في غزة والسودان وأوكرانيا من خلال تبني حلول مشتركة وشاملة للأزمات المتشابكة.

اختتم الرئيس الفنلندي تصريحاته بالإشارة إلى أهمية الاجتماع المرتقب في قبرص بمشاركة القادة الأوروبيين والرئيس السيسي لمناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك، كما عبر عن تفاؤله بالوفد الاقتصادي المرافق له، والذي يضم 20 من رجال الأعمال الفنلنديين لبحث فرص الاستثمار والتعاون في قطاعات التجارة والتعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى