تمديد وقف إطلاق النار في لبنان وسط استمرار التوترات الميدانية

كتب: ياسين عبد العزيز
يشهد لبنان حالة من الترقب الحذر في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تمديد وقف إطلاق النار مع إسرائيل لمدة 3 أسابيع، وذلك بعد اختتام جولة ثانية من المفاوضات المباشرة التي جرت برعاية واشنطن، وقد لاقى هذا القرار ترحيباً دولياً واسعاً بوصفه فرصة سانحة للعمل نحو سلام دائم، رغم استمرار التحركات العسكرية الميدانية التي تعيق الهدوء الكامل.
لبنان يشارك في جولة محادثات جديدة مع إسرائيل بواشنطن الخميس
على الرغم من إعلان التمديد، لم تتوقف العمليات العسكرية بشكل كلي، حيث شهدت الساعات الأولى من فجر الجمعة قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف منطقة وادي السلوقي، أعقبته غارات جوية طالت بلدات تولين، خربة سلم، ومجدل زون، بالإضافة إلى استهداف مرتفعات الريحان في منطقة جزين، مما أثار حالة من التوتر بين الأهالي الذين بدأ بعضهم في العودة التدريجية إلى قراهم وسط مخاوف من تجدد القصف.
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المساعي اللبنانية تتجاوز نطاق التهدئة المؤقتة، مشدداً على السعي لإطلاق مفاوضات جادة تهدف إلى إنهاء “حالة الحرب” مع إسرائيل بما يضمن سيادة لبنان وأمن مواطنيه، في وقت استبعد فيه مسؤولون لبنانيون عقد قمة مقترحة في واشنطن بين عون ونتنياهو، عازين ذلك إلى استمرار احتلال إسرائيل لنسبة 6% من الأراضي اللبنانية وتواصل الغارات الجوية.
في سياق الدعم الدولي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن نية باريس تنظيم مؤتمر لدعم لبنان، مؤكداً ضرورة انخراط أوروبا بشكل أكبر لتقديم دعم ملموس يساهم في تحقيق الاستقرار، بينما تعهد الرئيس الأمريكي بتقديم الدعم للبنان لتمكينه من حماية نفسه من حزب الله، داعياً في الوقت ذاته إيران إلى وقف تمويل الحزب، ومؤكداً أن العمليات الإسرائيلية يجب أن تقتصر على الضرورة الدفاعية وبشكل “جراحي” دقيق.
على الصعيد العسكري الميداني، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تسجيل خسائر في صفوفه، حيث أصيب 45 ضابطاً وجندياً خلال الـ48 ساعة الماضية، مما يرفع إجمالي المصابين منذ تجدد القتال في جنوب لبنان إلى 735 فرداً، بينهم حالات خطرة ومتوسطة، وسط استمرار حالة عدم الاستقرار التي تفرض ظلالها على المشهد اللبناني السياسي والعسكري.





