تفاصيل جديدة عن مقتل وزير دفاع مالى في هجوم منسق ضد “الفيلق الروسي”
.. زلزال في الساحل.. سقوط "قاعدة كيدال" ومقتل العقل المدبر للانقلاب
خاص: وحدة الشؤون الإفريقية بـ “موقع بيان”
في ضربة هي الأعنف للنفوذ الروسي في غرب إفريقيا، سقطت اليوم قاعدة “كيدال” الاستراتيجية شمال مالي، عقب هجوم منسق شنته تحالفات متمردي “أزواد” وجماعات مسلحة.
وبينما تتصاعد أعمدة الدخان من مدرج القاعدة التي كانت يوماً مقراً للأمم المتحدة، تتكشف حقائق ميدانية تشير إلى خسائر فادحة في العتاد والأرواح في صفوف “الفيلق الإفريقي” الروسي والجيش المالي.
ليلة النيران في كيدال
وتؤكد تقارير ميدانية انسحاب القوات الروسية من قاعدة كيدال بعد معارك طاحنة. شهود العيان، والشهادات الواردة من قلب الحدث تؤكد تفحم مدرج الهبوط وتدمير مبانٍ حيوية، وسط أنباء عن قيام القوات المنسحبة بـ “إحراق متعمد” لمخازن السلاح والعتاد لمنع وقوعها في يد المتمردين.
وفيما يخص خسائر العتاد، فقد الجانب الروسي مدرعات حديثة من طراز (BTR-82A) وعربات (VP11) صينية الصنع، بالإضافة إلى تدمير مروحية روسية بالكامل بالقرب من مدينة “غاو”.
مقتل العقل المدبر للانقلاب
المفاجأة الكبرى التي زلزلت أركان “المجلس العسكري” في باماكو، هي الأنباء المؤكدة عن مقتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا. كامارا لم يكن مجرد وزير، بل كان “مهندس” التحالف مع روسيا والرجل القوي في نظام الجنرال أسيمي غويتا.
ويأتى مقتله في هذا التوقيت يضع مستقبل “المجلس العسكري” على المحك، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة النظام على الصمود.
المتمردون يطوقون العاصمة
تجاوز الهجوم مناطق الشمال ليصل إلى قلب العاصمة “باماكو” وقاعدة “كاتي” العسكرية القريبة منها. المتحدث باسم متمردي أزواد، محمد المولود رمضان، أعلن السيطرة على مواقع حيوية، محذراً دول الجوار (بوركينا فاسو والنيجر) من التدخل. هذا التنسيق الميداني العالي يشير إلى “تطور نوعي” في إدارة الصراع ضد التواجد الروسي.
صراع الذهب والليثيوم
ويأتى هذا التصعيد يأتي في وقت وضعت فيه روسيا يدها على مناجم الذهب واليورانيوم والليثيوم في مالي، ووقعت اتفاقيات لبناء مصفاة للذهب بسعة ٢٠٠ طن سنوياً. إن طرد الفيلق الروسي من “كيدال” و”غاو” يعني تهديداً مباشراً لخطوط الإمداد والمصالح الاقتصادية التي تحرك موسكو في القارة.
وعود غويتا في مهب الريح
منذ انقلاب ٢٠٢١، وعد الجنرال “غويتا” باستعادة الأمن وطرد الجماعات المسلحة بالاستعانة بالروس بدلاً من الفرنسيين.
لكن تقارير حقوقية تشير إلى أن العمليات المشتركة أدت لانتهاكات واسعة ضد المدنيين دون تحقيق استقرار حقيقي، بل انتهت اليوم بانسحاب مهين من أهم القواعد العسكرية شمال البلاد.





