وزير العدل: قانون الأسرة الجديد يواكب تحديات العصر ويحمي الحقوق

كتب: ياسين عبد العزيز
أكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة تمثل خطوة جوهرية لتطوير منظومة الأحوال الشخصية، مشيراً إلى أن القانون يهدف بشكل رئيسي إلى تبسيط الإجراءات القضائية، وتقليل النزاعات الأسرية من خلال تعزيز الحلول الودية والاتفاقية.
مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الأسرة الموحد تمهيداً للبرلمان
استحدث القانون ملحقاً لعقد الزواج يتضمن بنوداً ملزمة بشأن مسكن الزوجية والمسائل المالية، مع منحه قوة السند التنفيذي، مما يسمح للأطراف باللجوء المباشر لإدارة التنفيذ بالمحكمة، إضافة إلى تنظيم وثيقة تأمين إلزامية للمقبلين على الزواج لضمان استقرار الأسرة.
أوضح الوزير أن التشريع الجديد يضع مصلحة الطفل كبوصلة أساسية في كافة الإجراءات القضائية، مستحدثاً نظاماً للرؤية والاستزارة الإلكترونية لضمان حقوق الصغار في حال تعذر الرؤية الطبيعية، مع مراعاة دقيقة لحضور الأطفال وسماع أقوالهم في بيئة ملائمة.
بهدف تخفيف الأعباء عن المتقاضين، ألزم القانون المدعي بجمع كافة طلبات النفقات والأجور في دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، مع استمرار الإعفاء التام من الرسوم القضائية في كافة مراحل التقاضي، وتكليف نيابة شئون الأسرة بتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه لضمان العدالة.
شمل القانون إنشاء إدارة متخصصة لتنفيذ الأحكام بمقر كل محكمة ابتدائية لضمان السرعة والفاعلية، كما تضمن حقوق ذوي الإعاقة عبر إدراج لغة الإشارة في صلب إجراءات الزواج والطلاق، التزاماً بالمبادئ الدستورية التي تكفل المساواة والتمكين لجميع فئات المجتمع.
اعتمد المشروع على منظومة تقنية متكاملة تشمل الإعلان الإلكتروني للطلبات القضائية والربط التقني بين محاكم الأسرة وصندوق دعم الأسرة والجهات المعنية، مما يسهم في ميكنة الإجراءات وتيسير سبل المتابعة والتنفيذ، وفق رؤية عصرية تترجم أحكام الشريعة الإسلامية في إطار تشريعي حديث.
ختم وزير العدل تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح القانون لا يعتمد فقط على نصوصه التشريعية، بل يتوقف على وعي المجتمع بأهدافه النبيلة، والتزام كافة الأطراف بروحه الإنسانية التي تسعى لتماسك الأسرة المصرية، وضمان حقوق جميع أفرادها في ظل تحديات العصر الراهنة.





