مجلس الوزراء يقر مشروع قانون الأسرة الموحد تمهيداً للبرلمان

كتب: ياسين عبد العزيز
وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع قانون الأسرة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية بضرورة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين وصندوق دعم الأسرة إلى البرلمان بشكل عاجل، بما يضمن سرعة إنجاز هذه التشريعات الحيوية.
وفاة اللواء كمال مدبولي والد رئيس مجلس الوزراء
أكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الحكومة في إحالة مشروعات قوانين الأسرة تباعاً وبصفة أسبوعية بعد مناقشتها، لافتاً إلى أن هذا المشروع يمثل ثاني مشروعات قوانين الأسرة الثلاثة التي تعكف الحكومة على إعدادها، مع تبقي مشروع قانون أخير سيتم عرضه في اجتماع لاحق للمجلس.
استغرقت أعمال صياغة هذا القانون عاماً كاملاً من المداولات، حيث تشكلت لجنة متخصصة ضمت قضاة وقاضيات عقدوا أكثر من 40 جلسة عمل، بهدف الوصول إلى صيغة قانونية توازن بين حماية استقرار الأسرة وتماسكها وبين ضمان المصلحة الفضلى للطفل وفقاً للمواد الدستورية.
يهدف القانون إلى ترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وحماية النساء من كافة أشكال العنف، مع التزام تام بمبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، كما نجح المشروع في تجميع الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في دليل موحد جامع للقواعد القانونية ذات الصلة.
يأتي هذا القانون لينهي حالة التشتت التشريعي التي استمرت لقرن من الزمان، حيث يجمع الأحكام التي كانت موزعة بين خمسة قوانين مختلفة في نص واحد يتضمن 355 مادة موضوعية، مقسمة إلى ثلاثة أقسام تشمل الولاية على النفس، والولاية على المال، وإجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة بذلت جهوداً مكثفة في إعداد مشروع القانون، مؤكداً في الوقت ذاته على انفتاح السلطة التنفيذية التام لاستقبال كافة الآراء والمقترحات أو التعديلات التي قد يطرحها أعضاء البرلمان، لضمان خروج القانون بالصيغة التي تحقق تطلعات المواطنين وتدعم الاستقرار المجتمعي.





