مصر والصومال تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية ورفض التدخلات الأحادية في المنطقة

كتب: ياسين عبد العزيز
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اتصالاً هاتفياً اليوم الثلاثاء 5 مايو مع عبد السلام عبدي علي وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث تناول الطرفان تطورات الأوضاع الراهنة في الصومال وسبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.
وزير الخارجية يستقبل وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية
أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الصومالية في الوقت الحالي، وجدد تأكيد دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية وصون مؤسساتها الوطنية الرسمية، معرباً عن رفض القاهرة التام لأي إجراءات أحادية الجانب قد تمس وحدة الدولة الصومالية أو تنتقص من سيادتها.
أدان وزير الخارجية خلال الاتصال الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال، واصفاً هذه الخطوة بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها مخالفة صريحة للقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي الذي ينظم العلاقات بين الدول الأعضاء ويحترم الحدود المعترف بها دولياً.
أكد الوزير عبد العاطي حرص الدولة المصرية على مواصلة تقديم الدعم السياسي والأمني وبناء القدرات للصومال، وذلك عبر البرامج التدريبية المتخصصة التي تقدمها المؤسسات الوطنية المصرية للكوادر الصومالية، بما يساهم في تعزيز كفاءة الجهاز الإداري والأمني الصومالي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
شدد الجانبان على أهمية حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، وأوضح الوزير المصري أن توفير الدعم المالي اللازم للبعثة سيمكنها من الاضطلاع بمهامها الأمنية على النحو المأمول، بما يضمن استدامة جهود مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار في كافة المناطق الصومالية.
استعرض وزير الخارجية الصومالي خلال الاتصال الهاتفي مستجدات الأوضاع الداخلية ببلاده، وتطرق إلى الجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتعزيز الأمن ومواصلة بناء مؤسسات الدولة القوية، معرباً عن تقديره البالغ للدور المصري الداعم للصومال على مختلف الأصعدة والمحافل الدولية والإقليمية خلال الفترة الماضية.
أكد الوزير عبد السلام عبدي علي حرص بلاده على مواصلة تعزيز أطر التعاون مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وأشار إلى أن التنسيق مع القاهرة يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
اتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التشاور المكثف خلال المرحلة المقبلة لمتابعة كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك، ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وضمان حماية المصالح الحيوية المشتركة في المناطق البحرية والممرات الملاحية الاستراتيجية القريبة.





