ضرب الخرطوم وتحريك سد النهضة.. صراع الإرادات بين القاهرة وتل أبيب يتصاعد
مصادر – موقع بيان الإخبارى
في ظل التراجع الأمريكي الملحوظ وفراغ القوة الذي يشهده الخليج، كشفت مصادر استراتيجية لـ “بيان” عن اندلاع حرب صامتة وقاتلة على الأراضي الإماراتية، طرفاها “القاهرة وتل أبيب”.
فالإمارات التي وجدت نفسها فجأة في قلب عاصفة إقليمية، تحاول الآن استدعاء “الدور المصري” لملء الفراغ الأمني، وسط محاولات إسرائيلية شرسة لتحويل أبوظبي إلى جبهة هجومية ومنصة انطلاق لضرب طهران.
عقيدة القاهرة
تتحرك الدولة المصرية وفق “رؤية استراتيجية” صارمة؛ فهي ترفض قاطعاً وجود أي قواعد أمريكية أو أجنبية في الخليج، وترى في الدور المصري “بديلاً عربياً خالصاً” يمنع إسرائيل من احتلال الفراغ الاستراتيجي.
وفى هذا الصدد يمكن أن نلخص المهمة المصرية فى حماية البنية المدنية الإماراتية وإبقاؤها داخل “المعادلة العربية”، مع ضمان عدم انزلاقها لمواجهة عسكرية مع إيران، وهو توجه يلقى “تفهماً كاملاً” من طهران التي تفضل التنسيق مع القاهرة على الوجود الإسرائيلي.
المكيدة الإسرائيلية: استنزاف “الداخل”
في المقابل، تقود إسرائيل معركة “خبيثة” لاستنزاف الإمارات من الداخل وإشعال الجبهات عبر توظيف الملفات القضائية لضرب السمعة المالية للإمارات، ودفعها إلى الإفلاس القانوني والاقتصادي
تعمل إسرائيل أيضا على توريط الإمارات عسكريا عبر رغبة شرسة لتحويل جزر (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى) لنقاط انطلاق لضرب إيران، مما يعني التدمير النهائي لدولة الإمارات.
سياسة “الإلهاء”
ولأن تل أبيب لن تقبل بالدخول المصري القوي في الخليج، فقد لجأت لسياسة “إلهاء القاهرة” عبر تفجير الأوضاع في القرن الأفريقي؛ حيث جاء قصف مطار الخرطوم ومحاولات تأجيج الصراع في السودان كـ “فخ” لجر مصر لأزمة حدودية جنوبية.
كما تم رصد “إعادة تنشيط” متعمدة لملف سد النهضة لاستنزاف القدرات المصرية وتعقيد أجندة التحرك الخارجي للقاهرة.
المظلة الإقليمية الجديدة: من إسلام أباد إلى الجزائر
وعلى الرغم من هذه الضغوط، ففي الكواليس تنطبخ الآن خارطة تحالفات “عابرة للقارات” تعيد تعريف الأمن الإقليمي بعيداً عن الراعي الأمريكي والشريك الإسرائيلي، فهناك اتفاق دفاعي (سعودي-باكستاني): يتضمن مظلة نووية مشتركة.
وتنسيق (مصري-تركي): متطور ينهي سنوات القطيعة ويؤسس لمحور إقليمي صلب يمتد من باكستان وصولاً للجزائر.
ويقف محمد بن زايد اليوم أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما القبول بـ “الوصوفة الإسرائيلية” التي تعني الانتحار الاقتصادي والسياسي، أو الانفتاح الكامل على “المظلة المصرية-السعودية-الإيرانية” التي تمثل طوق النجاة الوحيد للعودة إلى المحيط العربي الطبيعي.





