الإدارية العليا ترفض إلزام التأمين الصحي برصيد علاج بمستشفى خاص

كتب: ياسين عبد العزيز

أيدت المحكمة الإدارية العليا الحكم الصادر برفض دعوى ورثة موظفة بالتأمين الصحي المطالبة بإلزام الهيئة العامة للتأمين الصحي بسداد 250 ألف جنيه، وتأتي هذه القيمة الرقمية الإجمالية كتعويض مالي عن تكاليف علاج مورثتهم المتوفاة داخل أحد المستشفيات الخاصة، حيث صدر القرار القضائي النهائي في الطعن المقيد برقم 49181 لسنة 70 قضائية.

الصحة: صرف أدوية زراعة الأعضاء والأمراض المزمنة كل شهرين لمرضى التأمين الصحي

وتكشف الحيثيات القانونية الصادرة عن المحكمة أن الموظفة الراحلة كانت خاضعة بشكل رسمي لمظلة الرعاية الطبية للتأمين الصحي، إذ جرى احتجازها لتلقي الرعاية اللازمة بمستشفى التأمين الصحي ببنها في سبتمبر 2020 بعد ثبوت إصابتها بفيروس كورونا، وصدر عقب ذلك قرار إداري رسمي بتحويلها لاستكمال بروتوكول العلاج بمستشفى حميات بنها.

وتوضح أوراق الدعوى القضائية أن المريضة تلقت العلاج الطبي لاحقاً داخل مستشفى استثماري خاص على نفقتها المالية الشخصية، وتبين لجهات الفحص وجود تعديل مادي غير قانوني في الخطاب الرسمي الصادر للتحويل، حيث تم شطب اسم مستشفى الحميات الحكومي المعتمد وإثبات اسم المستشفى الخاص بدلاً منه في الأوراق الرسمية.

وتجري الهيئة العامة للتأمين الصحي تحقيقاً إدارياً موسعاً فور اكتشاف واقعة التلاعب في المحررات الرسمية لخطاب التحويل، وانتهت الإجراءات الرقابية بمجازاة الموظف الإداري المسؤول قانوناً عن إجراء هذا التعديل غير المصرح به، وأقامت الجهة الإدارية دفوعها بناءً على مخالفة الورثة للقواعد المعمول بها في منظومة الرعاية الطبية.

وتؤكد المحكمة في مبادئها القانونية أن حق المواطن المؤمن عليه في تلقي العلاج مكفول قانوناً وفق نظام التأمين الصحي، وترهن المصادر القضائية استرداد نفقات العلاج خارج مستشفيات الهيئة بالالتزام التام بالإجراءات والقواعد المنظمة، وفي مقدمتها تلقي الخدمة بالجهة التي تحددها الإدارة الطبية الرسمية للمريض دون تغيير تلقائي.

وتستثني القواعد حالات محددة تتيح العلاج الخارجي منها ثبوت امتناع مستشفيات الهيئة عن استقبال المريض أو عجزها عن تقديم الخدمة، وحيث شغر ملف الدعوى الحالي من أي دليل يثبت امتناع المستشفى الحكومي عن تقديم الرعاية للمواطنة، فإن الانتقال للمستشفى الخاص لا يترتب عليه أي التزام مالي على عاتق الهيئة.

وتنتهي المحكمة الإدارية العليا إلى إصدار حكمها برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه الصادر لصالح هيئة التأمين الصحي، وتلزم المحكمة الورثة الطاعنين بالمصروفات القضائية المقررة قانوناً عن درجات التقاضي، ليصبح الحكم باتاً وغير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق التقاضي أمام المحاكم الإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى