مقتل 5 أشخاص في هجوم مسلح على مسجد بمدينة سان دييغو الأمريكية

وكالات
شهدت مدينة سان دييغو الأمريكية، مساء الاثنين، حادثة إطلاق نار دامية استهدفت المركز الإسلامي في المدينة، وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم منفذا الهجوم، في واقعة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن مصادر أمنية، فإن مسلحين فتحا النار داخل أو بالقرب من المركز الإسلامي الواقع شمال وسط المدينة، ما أدى إلى حالة من الذعر بين المصلين والعائلات الموجودة في المكان، خاصة مع تزامن الحادث مع وجود أطفال وأنشطة اجتماعية داخل المركز.
وأكدت شرطة سان دييغو أنها تلقت عدة بلاغات تفيد بسماع إطلاق نار كثيف في محيط المركز الإسلامي، لتتوجه على الفور وحدات الأمن والطوارئ إلى الموقع، حيث فرضت طوقاً أمنياً واسعاً وأطلقت عملية تمشيط للمنطقة.
ووفقاً للمعلومات الأولية، فقد أسفر الهجوم عن سقوط خمسة قتلى، من بينهم المشتبه بهما اللذان لقيا مصرعهما خلال الحادث، بينما لم تكشف السلطات حتى الآن بصورة رسمية عن الطريقة التي انتهت بها المواجهة أو ما إذا كان المهاجمان قد قُتلا خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.
وأظهرت مشاهد بثتها قنوات أمريكية انتشاراً مكثفاً لعشرات المركبات الأمنية وسيارات الإسعاف حول المركز الإسلامي، في وقت عملت فيه فرق الإنقاذ على إجلاء الأطفال والعائلات من الموقع وسط إجراءات أمنية مشددة.
كما تداولت وسائل الإعلام لقطات مؤثرة لأطفال وهم يغادرون المركز في صفوف متماسكة، ممسكين بأيدي بعضهم البعض أثناء نقلهم إلى أماكن آمنة، في مشهد عكس حجم التوتر والخوف الذي خيم على المنطقة عقب الهجوم.
ويقع المركز الإسلامي المستهدف في حي يضم عدداً من المطاعم والأسواق ذات الطابع الشرق أوسطي، ويُعد من أبرز المراكز الدينية والاجتماعية للمسلمين في المدينة، حيث يحتضن بشكل مستمر فعاليات دينية وثقافية وتعليمية لأبناء الجالية المسلمة.
وفي أول تعليق له على الحادث، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما جرى بأنه “أمر مروع”، مؤكداً أن السلطات الفيدرالية تتابع التطورات عن كثب، فيما باشرت الأجهزة الأمنية، إلى جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي، تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه المحتملة.
ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن عن وجود دوافع واضحة وراء العملية، سواء كانت مرتبطة بخلفيات دينية أو بدوافع متطرفة، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية وسط دعوات من منظمات حقوقية وإسلامية إلى ضرورة حماية دور العبادة وتعزيز إجراءات الأمن حولها.
وأثار الحادث ردود فعل غاضبة وحالة من الحزن داخل أوساط الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، حيث اعتبر ناشطون وممثلون عن منظمات إسلامية أن استهداف دور العبادة يمثل تهديداً خطيراً للسلم المجتمعي والتعايش الديني.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تزايد المخاوف من تصاعد أعمال العنف والكراهية ضد الأقليات الدينية والعرقية في بعض الولايات الأمريكية، وهو ما دفع مسؤولين محليين إلى التأكيد على أهمية مواجهة خطاب التطرف والكراهية بكافة أشكاله.
ولا تزال السلطات الأمريكية تفرض طوقاً أمنياً حول موقع الحادث، بينما تتواصل عمليات جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود، تمهيداً لإعلان نتائج التحقيقات الرسمية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.





