الناتو يدرس تأمين الملاحة في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بالمنطقة

وكالات
كشفت مصادر مطلعة داخل حلف NATO عن مناقشات متزايدة بشأن إمكانية تدخل الحلف لتأمين عبور السفن التجارية عبر Strait of Hormuz، في حال استمرار إغلاقه خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

وبحسب مسؤول رفيع داخل الحلف، فإن دولًا عدة أعضاء في الناتو بدأت بالفعل دراسة سيناريوهات محتملة لضمان سلامة الملاحة الدولية وتأمين حركة التجارة والطاقة، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية الكبيرة التي يمثلها مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وأوضح دبلوماسي تابع لإحدى دول الحلف أن فكرة التدخل العسكري أو اللوجستي لتأمين الممر البحري تحظى بدعم متزايد من بعض الأعضاء، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مرحلة التوافق الكامل داخل الناتو، وهو الشرط الأساسي لاعتماد أي تحرك رسمي باسم الحلف.

ومن المنتظر أن يناقش قادة دول الناتو هذا الملف خلال الاجتماعات المرتقبة التي تستضيفها العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو، وسط توقعات بأن تشهد القمة مشاورات موسعة حول مستقبل التحركات الغربية في منطقة الخليج.

وفي هذا السياق، قال Alexus Grynkewich، القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، خلال مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، إن أي خطوة من هذا النوع تحتاج أولًا إلى قرار سياسي واضح قبل بدء التخطيط العسكري الرسمي، مضيفًا أن الحلف يضع جميع السيناريوهات المحتملة قيد الدراسة.

ويرى مراقبون أن مجرد طرح هذا الاحتمال يعكس تحولًا لافتًا في مقاربة الحلف تجاه التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، خاصة أن الناتو كان يحرص خلال الفترة الماضية على النأي بنفسه عن أي تدخل مباشر في الصراع.

وكانت دول الحلف قد شددت سابقًا على أن أي وجود عسكري للناتو في مضيق هرمز لن يتم إلا بعد توقف العمليات القتالية، وفي إطار تحالف دولي واسع لا يقتصر على أعضاء الحلف فقط، بل يضم أيضًا دولًا وشركاء من خارج الناتو لضمان حماية خطوط الملاحة الدولية.

ويثير احتمال تدخل الحلف في المنطقة مخاوف من اتساع نطاق المواجهة العسكرية، خصوصًا أن مضيق هرمز يُعد شريانًا اقتصاديًا عالميًا تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

ويتابع المجتمع الدولي التطورات عن كثب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لخفض التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية، تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات اقتصادية وأمنية عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى