“جماعات الشيطان الرقمية” تتربص بأطفالنا.. ألعاب ابتزاز المراهقين ودفعهم لإنهاء حياتهم
جرس الخطر يقرع أبواب البيوت العربية والمصرية

كتب على طه
هذا الملف، الذى فتحه مجددا الإعلامي الأمريكي الشهير “تاكر كارلسون”، يحمل صيحة تحذير للأسرة العربية والمصرية تحديداً لماذا؟.. لأن ألعاباً تدخل بيوتنا مثل ” Roblox و Minecraft ” وتطبيقات التواصل مثل ” Discord ” لم تعد مجرد وسائل تسلية، بل تحولت إلى ما يشبه “الشوارع الخلفية المظلمة” التي يدخلها أطفالنا يومياً.
هذه المنصات تحظى اليوم بشعبية طاغية ويكاد لا يخلو منها هاتف أو جهاز لوحي في أي بيت مصري أو عربي.
صرخة تحذير
المرعب هنا هو “الوهم الأمني”؛ حيث يعتقد الوالدان بكامل الاطمئنان أن طفلهما يجلس آمناً في غرفته وأمام أعينهما، بينما قد يكون الطفل في تلك اللحظة بالذات يقع تحت طائلة مبتز دولي، أو عضو في “طائفة رقمية” غامضة تهدد حياته، وتجبره على الصمت والترهيب دون أن يجرؤ على إخبار عائلته.
إن حماية أطفالنا لم تعد تقتصر على تأمينهم في الشارع أو المدرسة، بل تبدأ من الشاشات التي بين أيديهم. الأمر يتطلب وقفة حاسمة، مراقبة واعية، والحديث الدائم مع الأبناء لكسر حاجز الخوف حتى لا يقعوا فريسة للصمت القاتل.
ماذا يحدث في الغرب وكيف تفجرت القضية؟
هذا الخطر الذي بدأ يتسلل إلى مجتمعاتنا مجددا، فجّر أبعاده المرعبة الإعلامي الأمريكي الشهير “تاكر كارلسون” في لقاء مدوٍّ مع الخبير السيبراني والمخترق الأخلاقي “رايان مونتجمري” (الذي كرس حياته لتتبع الجرائم الإلكترونية ضد الأطفال) حيث يدير مؤسسة لملاحقة مستغلي الأطفال عبر الإنترنت.

مونتجمري فتح الصندوق الأسود لما يحدث في الغرب، مؤكداً أن الواقع “أكثر رعباً مما يتخيله أحد”، حيث تنشط على الإنترنت جماعات ومنظمات سرية إلكترونية تحمل طابعاً “شيطانيا”، مثل جماعة يرمز لها برقم (764)، وهي لا تبحث عن سرقة أموال أو حسابات، بل هدفها الأساسي هو السيطرة المطلقة وتدمير الضحية نفسياً وجسدياً.
آلية “المصيدة الرقمية” كما كشفها الخبير الأمريكي تتسلسل كالتالى:
1. اصطياد الطفل عبر ألعاب شهيرة (مثل Roblox) وبناء علاقة ثقة معه.
2. جمع معلوماته الشخصية (Doxxing) وعنوان منزله وأسماء أسرته باستخدام برمجيات التعرف على الوجوه.
3. الانتقال بالطفل إلى تطبيقات مثل Discord والبدء في ابتزازه بتهديدات مرعبة (مثل قتل أهله أو فضحه).
4. إجبار الطفل على تصوير نفسه وهو يؤذي جسده، وتتصاعد الأوامر حتى تصل إلى دفعهم نحو “الانتحار”.
تخاذل تقني وعجز أمني
كشف أيضا مونتجمرى عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان، منوها إلى سهولة تتبع أي شخص وأثبت الخبير التقنى في بداية اللقاء الذى جمعه بالإعلامى كارلسون، كيف يمكن للمخترقين المحترفين العثور على أدق معلومات أي غريب على الإنترنت بمجرد بضع نقرات، مستغلين التسريبات الضخمة للبيانات وتقنيات التعرف على الوجوه .
وأكد أن ألعاب الأطفال هى الشباك الأولى لاصطياد الضحايا، وفى هذا الصدد أكد أن منصة Roblox الشهيرة تحولت إلى “ساحة ألعاب للمفترسين الإلكترونيين”، حيث يتخفى هؤلاء خلف شخصيات كرتونية لاستدراج الصغار وبناء علاقة ثقة معهم.
طوائف الموت الشيطانية
وواصل مونتجمرى فقال إنه بمجرد أن يحصل هؤلاء على بيانات الطفل أو رقمه القومي، تبدأ جماعات سرية إلكترونية تحمل طابعاً “شيطانيا” (مثل جماعة 764) في ابتزاز الأطفال. هذه الجماعات لا تطلب أموالاً، بل تأمر الأطفال بتشويه أجسادهم وإيذاء أنفسهم، وتدفعهم بدم بارد نحو الانتحار.
وفي نهاية لقائه، وصف تاكر كارلسون هذا الوضع بـ “الاستسلام الآلي للماكينات الرقمية”، حيث تنازل البشر عن حذرهم وفطرتهم لحساب شاشات صماء، ليدفع الأطفال والمراهقون الثمن من حياتهم وصحتهم النفسية.
نصائح عملية فورية للأهالي
وفى هذا الصدد نقدم عبر “موقع بيان الإخبارى” الروشتة ” التالية للآباء والأمهات لحماية عائلتك من المصيدة الرقمية، والتى تتلخص فى 3 خطوات مهمة للتعامل على الأجهزة الرقمية:
1- إلغاء خاصية الرسائل الخاصة (Direct Messages):
في ألعاب مثل Roblox و Minecraft، يجب على الأهل الدخول إلى الإعدادات وقفل ميزة التحدث مع الغرباء تماماً.
2- كسر حاجز الخوف:
طمأنة الطفل دائماً بأن أي تهديد يتلقاه عبر الإنترنت لن يجعلك تغضب منه، بل ستحميه، لأن المجرمين يعتمدون على خوف الطفل من فضيحة الأهل.
3- تغيير كلمة المرور بشكل دوري:
وتفعيل خاصية التحقق بخطوتين (2FA) على تطبيقات مثل Discord لمنع اختراق الحسابات وسرقة الصور الشخصية.
طالع المزيد:
– تحديات «تيك توك» و «شارلى».. انتبه لأولادك وابعدهم عن ألعاب الموت





