“موقع بيان” يفتح “ملفات بيـ،بي”: تمويل.. فساد.. وصفقات خلف الأبواب المغلقة
تسريبات اللحظات الأخيرة تكشف الوجه الآخر لنتنـ،ياهو وكواليس صعود التهديدات! - تقارير دولية يفتح النار على رئيس الوزراء الإسـ،رائيلي: كيف ساهمت سياسات "بيـ،بي" في تشكيل صراعات الشرق الأوسط الحالية؟
تقرير يكتبه : عاطف عبد الغنى
فى التالى سوف نسرد لك “القصة التي لن تشاهدها أو تقرأها أو تسمعها أبداً على شاشات التلفزيون ولا قنوات الأخبار الغربية “المتصهينة”، ولا مواقع الأخبار الداعمة للكيان الصهيونى ومجرميه، ولا مراكز الفكر التى يمولها “مليارديرات اليهود” فى أمريكا وحول العالم، ناهيك عن تجار الحروب، والخراب، وكرتيلات شركات الأسلحة والدمار.
إنها حكاية فساد رئيس وزراء الكيان الصهيونى الحالى المدعو بنيامين نتنياهو، والشهير عند جمهوره وداعميه فى إسرائيل والغرب، باسم التدليل الأثير لديه: “بيبى”.
معلومات مسربة وشهادات من داخل الدائرة اللصيقة لنتنياهو، تقدم قراءة مغايرة تماماً للرواية الرسمية التي تبثها وسائل الإعلام التقليدية، وتكشف عن تفاصيل مروع تخص كواليس الحكم لأطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة.
الوجه الآخر: فساد خلف الأبواب المغلقة
والمؤكد أن توقيت عرض “ملفات فساد بيبي”، الآن يكتسب أهمية قصوى؛ ليس فقط أنه يصب فى صالح خصومه فى الداخل الإسرائيلى، أو قضايا العرب ودول الشرق الأوسط؛ ولكن لصالح العالم كله، بعد أن بات مجرم الحرب هذا يهدد مصالح العالم كله، وأمن العالم، وسلامه، وخاصة مع احتمالات جر واشنطن إلى مواجهات عسكرية أخرى مباشرة في الشرق الأوسط، غير الحرب الإيرانية.

ولمزيد من فهم مكامن الخطر، ومحاولة درأه علينا أن نسعى بجدية أكثر لفهم تلك العقلية التي تدير دفة الحكم في تل أبيب الآن، والبحث عما وراء الضغوط القانونية والشخصية التي يتعرض لها نتنياهو، وأمر مثل هذا لم يعد مجرد رفاهية سياسية، بل هو مفتاح أساسي لقراءة السيناريوهات القادمة للحرب والسلام في المنطقة.
كذب الرواية الرسمية
وعلى مدى سنوات، نجح نتنياهو في تسويق نفسه للعالم باعتباره “الدرع الواقي” والدبلوماسي المحنك، لكن ملفات فساده تخترق هذا الغلاف الخارجي لتقدم لقطات حصرية ومسربة من داخل غرف التحقيق مع نتنياهو في قضايا الفساد التي تلاحقه.
وما تم تسريبه لا يتوقف عند حدود الرشاوى أو التربح الفردي، بل يربط بشكل مباشر – حسب شهادات حصرية من مساعدين وموظفين سابقين في مكتبه – بين تلك الصفقات السرية التي أُبرمت في الغرف المغلقة، وبين القرارات الاستراتيجية الكبرى التي أعادت تشكيل التوازن الجيوسياسي في المنطقة بأسرها.
الاتهام الأخطر: “اللعب بالنار” وتمويل الخصوم
تكشف أيضا التسريبات واحدة من أكثر الأطروحات خطورة وإثارة للجدل، وهي المتعلقة بالدور غير المعلن لسياسات نتنياهو في تعزيز قوى الخصوم.
وتشير الشهادات إلى أن سياسات “بيـ،بي” على مدار سنوات ساهمت، بشكل مباشر أو غير مباشر، في تدفق الدعم والتمويل نحو قوى تم وصفها بأنها “تحولت لاحقاً لتصبح التهديد الأكبر لأمن إسرائيل والمنطقة”.
هذه المقاربة تكشف كيف أن حسابات البقاء السياسي والشخصي لنتنياهو كانت المحرك الأساسي لقرارات أمنية وتكتيكية، أسست للمشهد المتفجر الذي يعيشه العالم اليوم في غزة ومحيطها.
إعلام بديل يكشف ما تخفيه الشاشات التقليدية
وملف قضايا فساد نتنياهو ليس مجرد “فرقعات إعلامية” أو ادعاءات، بل هو ملف قضائي رسمي وموثق أمام القضاء الإسرائيلي، وبسببه يواجه الأخير محاكمة جنائية مستمرة منذ سنوات (بدأت رسمياً في مايو 2020).
الادعاء العام الإسرائيلي وجّه لنتنياهو اتهامات رسمية تشمل: الرشوة، والاحتيال، وإخلال بالأمانة، وتتوزع هذه الاتهامات على 3 قضايا رئيسية شهيرة في الأوساط السياسية والقانونية تُعرف بأرقامها.
تفاصيل القضايا الجنائية
وإليكم فى التالى تفاصيل هذه القضايا الموثقة التى يحكم عليها رئيس وزراء الكيان:
1. القضية 4000 (قضية “بيزك-والا”) – الأخطر قانونياً
التهمة: الرشوة، الاحتيال، وإخلال بالأمانة.
الملف الموثق: تشير لائحة الاتهام إلى أن نتنياهو – خلال توليه منصب وزير الاتصالات بجانب رئاسة الوزراء – قدّم تسهيلات ومزايا تنظيمية وتنفيذية بمليارات الشواكل لشركة الاتصالات الإسرائيلية العملاقة “بيزك”.
وفي مقابل هذه التسهيلات، قام مالك الشركة (شاؤول إلوفيتش) بتوجيه موقع “والا” الإخباري (Walla) -وهو أحد أكبر المواقع العبرية- لتقديم تغطية إعلامية إيجابية ومتحيزة لصالح نتنياهو وعائلته، وشطب المقالات المناهضة له.
2. القضية 1000 (قضية الهدايا والسيجار)
التهمة: الاحتيال وإخلال بالأمانة.
الملف الموثق: تتضمن التحقيقات وتصريحات الشهود المقربين أن نتنياهو وعائلته تلقوا على مدار سنوات (بين 2011 و2016) هدايا فاخرة ومستمرة من مليارديرات، أبرزهم المنتج الهوليودي الإسرائيلي “أرنون ميلتشان”.
وتشير التفاصيل إلى تلك الهدايا التى حصل عليها المتهم دون وجه حق وشملت صناديق سيجار فاخر، زجاجات شمبانيا ثمينة، ومجوهرات، وقُدرت قيمتها بمئات الآلاف من الدولارات.
في المقابل، تذكر الوثائق أن نتنياهو حاول تمرير قوانين ضريبية تخدم مصالح هؤلاء الأثرياء وتمدد إعفاءاتهم الجمركية.
3. القضية 2000 (قضية “يديعوت أحرونوت”)
التهمة: الاحتيال وإخلال بالأمانة.
الملف الموثق: تعتمد هذه القضية على تسجيلات صوتية سريّة صودرت من هاتف (آري هارو) مدير مكتب نتنياهو السابق.
وفى التفاصيل تكشف التسجيلات عن “مساومة” وصفقة مشبوهة بين نتنياهو و”أرنون موزيس” ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” (التي كانت تهاجم نتنياهو بشدة). نتنياهو عرض عليه تشريع قانون يضعف الصحيفة المنافسة (إسرائيل هيوم) ويحد من توزيعها، مقابل أن تقوم “يديعوت أحرونوت” بتغيير خطها التحريري ليدعمه سياسياً.

مفارقة “شهود الملك” (State Witnesses)
أقوى ما يوثق هذه القضايا ويثبتها في المحاكم هو أن المقربين جداً من نتنياهو انقلبوا عليه ووقعوا اتفاقيات “شاهد ملك” مع الادعاء العام، ومنهم الآتين:
شلومو فيلبر: المدير العام السابق لوزارة الاتصالات (كاتب أسراره في القضية 4000).
نير هيفيتز: المستشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو.
آري هارو: مدير مكتبه السابق.
هؤلاء قدموا للشرطة رسائل “واتساب” متبادلة، تسجيلات صوتية، ووثائق حكومية تدين نتنياهو بشكل مباشر، وهي المواد التي بُني عليها وثائقي “ملفات بيبي” أساساً بعد تسريبها.
وفى انتظار فتح ملفات أخرى لرئيس الوزراء الفاسد، ننتظر منه أن المزيد من ممارسة أساليب الهروب، ومحاولات القفز إلى الأمام باللعب على رهان الوقت، واستمرار الحروب والتوتر بالمنطقة والتى يتخذ منها ذريعة للهروب من أعمال القضاء.
لكن الحقيقة فى النهاية سوف تفرض نفسها وسوف يحاكم نتنيـ،اهو ليس فقط أمام القضاء الإسرائيلى، ولكن أمام مؤسسات العدل الدولية، فبالإضافةً إلى محاكمته بتهم الفساد المحلية، فإن نتنياهو مطلوبٌ لدى المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، حيث قُتل أكثر من 75 ألف شخص في حربٍ مستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحتى الآن، وسوف يبقى – بعد رحيله _ محاكمته الدائمة أمام ضمير العالم، وأمام التاريخ، كواحد من أعتى مجرمى الحرب.





