إنستاباي بعد التحديث.. تفاصيل الرسوم الجديدة وحدود التحويلات والاستعلامات
كتب – أحمد محمود
مع التوسع المتسارع في استخدام الخدمات المالية الرقمية داخل مصر، بات تطبيق “إنستاباي” أحد أبرز أدوات التحويلات البنكية الفورية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين في تنفيذ معاملاتهم اليومية بسهولة وسرعة، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز منظومة التحول الرقمي وتقليل الاعتماد على التعاملات النقدية التقليدية.
إنستاباي بعد التحديث
ومنذ 1 أبريل 2025، بدأ تطبيق رسوم جديدة على خدمات التحويل عبر “إنستاباي”، وفقًا لآلية تسعير تعتمد على نسبة ثابتة من قيمة المعاملة، مع وضع حد أدنى وأقصى للرسوم، بما يحقق التوازن بين استمرارية الخدمة وتكاليف التشغيل.
آلية الرسوم الجديدة
وفقًا للتحديثات الأخيرة، يتم احتساب رسوم التحويل بنسبة 0.1% من قيمة المعاملة، بحد أدنى 50 قرشًا وبحد أقصى 20 جنيهًا للمعاملة الواحدة، على أن تُخصم الرسوم من الطرف القائم بعملية التحويل وليس من المستلم، في إطار سياسة واضحة لتعزيز الشفافية.
وبناءً على هذه الآلية، فإن تحويل مبلغ 500 جنيه يترتب عليه رسوم قدرها 50 قرشًا، بينما تبلغ الرسوم 1 جنيه عند تحويل 1000 جنيه، وترتفع إلى 5 جنيهات عند تحويل 5000 جنيه، وتصل إلى الحد الأقصى البالغ 20 جنيهًا عند تحويل 20 ألف جنيه أو أكثر، بما في ذلك التحويلات التي تصل إلى 70 ألف جنيه في العملية الواحدة.
وفي حال تحويل مبلغ 100 ألف جنيه، يتم تنفيذ العملية على مرحلتين وفق الحد الأقصى للمعاملة الواحدة، حيث تُحوّل 70 ألف جنيه برسوم 20 جنيهًا، ثم 30 ألف جنيه برسوم إضافية 20 جنيهًا، ليصل إجمالي تكلفة التحويل إلى نحو 40 جنيهًا.
حدود التحويل عبر إنستاباي
حدد البنك المركزي المصري حدود الاستخدام اليومي والشهري لتطبيق “إنستاباي” على النحو التالي:
الحد الأقصى للمعاملة الواحدة: 70 ألف جنيه
الحد الأقصى اليومي لإجمالي التحويلات: 120 ألف جنيه
الحد الأقصى الشهري للتحويلات: 400 ألف جنيه
خدمات الاستعلام عن الرصيد
كما يتيح التطبيق للمستخدمين إجراء 10 عمليات استعلام عن الرصيد أو كشف الحساب المختصر مجانًا شهريًا، على أن يتم فرض رسوم قدرها 50 قرشًا على كل عملية استعلام إضافية بعد تجاوز الحد المجاني، وذلك عبر رقم الهاتف المحمول المرتبط بالحساب والمسجل لدى البنوك.
توسع رقمي متسارع
ويأتي هذا التحديث في ظل النمو الكبير الذي يشهده تطبيق “إنستاباي” منذ إطلاقه في أبريل 2022، حيث قدم خدمات التحويل والاستعلام مجانًا خلال السنوات الأولى، قبل أن يتم الانتقال إلى نموذج الرسوم التدريجي بهدف دعم تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز كفاءة الخدمة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، بلغ عدد مستخدمي التطبيق نحو 12 مليون مستخدم بنهاية عام 2024، ما يعكس حجم الاعتماد المتزايد عليه كوسيلة رئيسية في المدفوعات الرقمية داخل السوق المصري.
شفافية وتطوير مستمر
وأكدت شبكة المدفوعات اللحظية التزامها بتقديم خدمات مالية رقمية تنافسية، مع إتاحة قنوات دعم متعددة للمستخدمين للرد على الاستفسارات المتعلقة بالرسوم، إلى جانب توضيح تكلفة المعاملات بشكل مباشر قبل تنفيذها داخل التطبيق، بما يعزز الشفافية وحماية حقوق العملاء.
وتسعى الشبكة من خلال هذه التحديثات إلى مواكبة التطور المتسارع في قطاع التكنولوجيا المالية، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية، بما يتماشى مع توجهات البنك المركزي المصري نحو تعزيز الشمول المالي والتحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد.





