سهم “تايكون” يصنع ثروات خيالية في البورصة المصرية
كتب: ياسين عبد العزيز
حقق سهم شركة “تايكون إنفستمنتس هولدنج” أداءً استثنائياً في البورصة المصرية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، حيث تجاوزت موجة صعوده حاجز 1400% خلال عام واحد، مما حوله إلى أحد أكثر الأسهم إثارة للجدل والمتابعة في سوق المال المصري، ونجح السهم في التحول من أداة محدودة التداول إلى مصنع حقيقي للثروات بعد قفزات سعرية لم تشهدها السوق منذ فترة طويلة.
البورصة تسجل أدنى مستويات سعرية لأسهم متعددة
بدأت ملامح التغير تظهر بوضوح في النصف الثاني من عام 2025، حين كان السهم يتداول عند مستويات سعرية متدنية وسط تجاهل من جموع المستثمرين، لكن المشهد تبدل جذرياً في عام 2026، حيث تسارعت وتيرة الصعود بصورة غير مسبوقة خاصة في مايو ويونيو، وساهمت خطوة تجزئة القيمة الاسمية للسهم من 5 جنيهات إلى 50 قرشاً في زيادة الإقبال الجماهيري عليه.
سجل السهم ارتفاعاً بنسبة 135% خلال شهر مايو فقط، بينما حقق مكاسب تجاوزت 85% في أسبوع واحد، لينتقل سعره من مستويات تقترب من 13 جنيهاً إلى مستويات تاريخية جديدة في يونيو الجاري، هذه الطفرة جعلته يتصدر قائمة الأسهم الأكثر صعوداً، وحولته إلى محور حديث دائم بين المتعاملين داخل أروقة البورصة، مما جذب سيولة استثمارية ضخمة نحو السهم في وقت قصير.
يرجع المحللون نقطة التحول الرئيسية إلى أبريل 2026، حين تغير اسم الشركة من “الإسكندرية الوطنية للاستثمارات المالية” إلى “تايكون إنفستمنتس هولدنج” عقب استحواذ مجموعة “تايكون القابضة” عليها، حيث اعتبر المستثمرون أن تغيير الاسم وما تبعه من خطط لإعادة الهيكلة وتطوير الأنشطة الاستثمارية هو إشارة لدخول مساهم رئيسي يمتلك رؤية توسعية طموحة، وهو ما دفعهم للرهان على مستقبل الشركة الجديد.
أدت محدودية الأسهم الحرة المتداولة مقارنة بحجم الطلب الهائل إلى خلق حالة من عدم التوازن، مما ساهم في دفع السعر للارتفاع بسرعة قياسية، إذ واجهت السوق فجوة بين أوامر الشراء المتزايدة والمعروض المحدود، وهي الظاهرة التي يصفها خبراء المال بأنها وقود للتحركات السعرية الحادة، حيث يجد السهم نفسه في حالة صعود مستمر مدفوعاً بلهفة المتعاملين على اقتنائه.





