فرنسا تؤكد أول إصابة بفيروس إيبولا لطبيب عائد من الكونغو

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الصحة الفرنسية اليوم الأربعاء عن تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد، وذلك لطبيب عاد مؤخرًا من مهمة إنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث سارعت السلطات الصحية إلى عزل المريض فورًا وبدء إجراءات تتبع جميع المخالطين له لمنع انتشار العدوى.

الصحة العالمية: إصابة 75 طبيبا بفيروس إيبولا.. ووفاة 17 منهم

وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الإجراءات الوقائية جارية وفق البروتوكولات المتبعة، مع طمأنة عامة السكان في أوروبا بأن خطر انتقال الفيروس للمواطنين العاديين لا يزال منخفضًا، في ظل توفر أنظمة رقابة صحية قوية تتيح تحديد الحالات المشتبه بها والتعامل معها بشكل سريع وفعال.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن تفشي إيبولا الحالي في الكونغو سجل أرقامًا قياسية في الشهر الأول، حيث بلغت الحالات المؤكدة أكثر من 1000 حالة، مع تسجيل 267 حالة وفاة، مما يجعل هذا التفشي أحد أكثر الموجات خطورة في تاريخ التعامل مع هذا المرض الفيروسي.

وتكشف بيانات صحيفة Independent عن قدرة إيبولا على الفتك بما يصل إلى 90 % من المصابين، مع احتمالية بقائه كامنًا في أجساد المتعافين ليعاود الظهور بعد أشهر أو سنوات، بينما أظهرت إحصائيات منظمة اليونيسف أن الأطفال يمثلون 15% من الحالات المؤكدة وأكثر من 25 % من الوفيات.

ويعاني المصابون بهذا الفيروس من ارتفاع مستمر في درجة الحرارة وآلام المفاصل والغثيان والإسهال، وصولًا إلى مراحل النزيف في الحالات المتقدمة، ولا يوجد حتى الآن دواء محدد للقضاء على الفيروس، غير أن التدخل الطبي المبكر يظل الركيزة الأساسية لتحسين فرص النجاة وتقليل التبعات الصحية الخطيرة.

وأوضحت الدكتورة دانييلا مانو الأستاذة بكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أن اكتشاف حالة في أوروبا كان أمرًا محتملًا نظرًا لاستمرار حركة السفر الدولي، مؤكدة أن العاملين في القطاع الصحي هم الأكثر عرضة للخطر لاحتكاكهم بالمرضى في مراحل تظهر فيها أعراض غير محددة تشبه أمراضًا أخرى.

وتستمر حالات الإصابة في الارتفاع بوتيرة متسارعة داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما دفع وزارة الصحة الأمريكية هذا الأسبوع إلى تقديم كميات من دواء تجريبي يحتوي على أجسام مضادة لاستخدامها في تجارب ميدانية مكثفة، بهدف محاصرة التفشي المتزايد وتقليل الخسائر البشرية في المناطق الأكثر تضررًا.

زر الذهاب إلى الأعلى