شريف عبد القادر يكتب: حفظ الله مصر
بيان
(1)
يحسب للرئيس عبد الفتاح السيسي، في بداية توليه، تسليحه للقوات المسلحة بأسلحة متطورة من إنتاج عدد من الدول المتقدمة، ونحن في أحلك الظروف التي كنا نمر بها.
ولولا الإجراءات التي اتخذها لردع من يفكر في الاعتداء على مصر، لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى ماذا كان سيحاك لنا؛ وخاصة أن بجانبنا كياناً إجرامياً جباناً لا يحترم معاهدات أو اتفاقيات، ويستغل ضعف الدول لتنفيذ مآربه الخسيسة والخبيثة، وأمامنا إجرامه تجاه سوريا ولبنان، واحتلاله لمساحات من أراضيهما، وقتل الكثير من رعاياهما تحت سمع وبصر الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول ذات السوابق الاستعمارية المدعية الالتزام بالقوانين الدولية والديمقراطية حقوق الإنسان… إلخ.
وإن كنا نعاني اقتصادياً، فنتمنى اختيار النابهين اقتصادياً لإدارة شؤون البلاد في هذا الشأن، على أن يكونوا بعيدين عن التطوير العقاري وتطوير القاهرة القديمة، وأن يهتموا بانفلات الأسعار ومكافحة الجشع في كافة الأنشطة.
حفظ الله مصر وشعبها ورئيسها وجيشها وشرطتها.
(2)
يبدو أنه أصبح من الأفضل — بحكم كوني من المسنين — عدم الاستماع لرئيس الوزراء؛ حرصاً على صحتي النفسية، وحتى لا أُصاب بداء “الكلام مع نفسي”!
يقول لك: “دول كثيرة تبيع مطاراتها”، و”دولة كان يموت بها كل عام أربعة ملايين ونصف المليون مواطن من الجوع، وبعد أربعين سنة أصبحت دولة متقدمة”… متجاهلاً أن الصين كانت تعدم مدمني الأفيون وتجاره ومهربيه، والموظفين المرتشين والمتقاعسين. كما أن الصين لا تعرف الجوع، ومعروف عنهم أكل “كل ما هو على أربع ما عدا الطاولات، وكل ما هو طائر ما عدا الطائرات، وكل ما يسبح ما عدا السفن”!
يخرب بيت البانجو والاستروكس والترامادول!
(3)
من المتعارف عليه أن من يُولدون في الولايات المتحدة الأمريكية لوالدين ليسا أمريكيين، يحصل المولود على الجنسية الأمريكية، ويحصل عليها الوالدان بالتبعية. ولذلك، فمنذ عقود يحرص بعض الفنانين والأثرياء على ولادة إناثهم بأمريكا كنوع من التباهي والتفاخر ولأغراض أخرى.
وقد تذكرتُ ما سلف عندما قرأت تصريحاً لوزير الصحة الحالي عن ولادة ابنته لحفيد في أمريكا، ورفض الأمريكان أن تلد قيصرياً. كما تذكرت وزير صحة سابقاً إبان حكم مبارك (الجبلي)، وكان صاحب مستشفى “دار الفؤاد” ذات السبع نجوم، بجانب تجارته في استيراد الأجهزة الطبية؛ وأثناء توليه الوزارة أُجريت لزوجته عملية جراحية في أمريكا تكلفت مليون دولار على نفقة الدولة، وعندما سُئل عن ذلك قال: “زوجتي مواطنة مصرية ومن حقها العلاج على نفقة الدولة”!
وبعد ذلك، أجرى يوسف بطرس غالي — الذي كان وزيراً للمالية أو الاقتصاد — عملية في عينه بأمريكا تكلفت مليون دولار، وقال: “من حقي كمواطن مصري العلاج على نفقة الدولة”، مما شجع الرئيس مبارك نفسه لإجراء جراحة في ألمانيا على نفقة الدولة (هههه).
نتمنى، ونحن نعيش في “مصر الحديثة”، منع سفر أي مسؤول للعلاج بالخارج أو العلاج بالمستشفيات الخاصة داخل مصر على نفقة الدولة، وأن يقتصر علاج المسؤولين على المستشفيات الحكومية، حتى يتم الاهتمام بمستشفيات “الغلابة” التي — من المؤكد وقتها — ستصبح بمستوى “ثلاث نجوم”.





