حلم المونديال يتبخر وسط شكوك حول مراهنات “المال الحرام”

كتب: ياسين عبد العزيز

سلطت صحيفة نيويورك بوست الضوء على العلاقة المعقدة بين بيزنس المراهنات وكرة القدم، وذلك في أعقاب خروج المنتخب المصري الدرامي من دور الـ 16 بكأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، حيث تسببت الأخطاء التحكيمية الجدلية التي شهدتها المباراة على مدار أكثر من 90 دقيقة في إثارة تساؤلات حادة بين الجماهير حول وجود شبهات فساد أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء ومصير الفراعنة في البطولة.

موعد مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026 والقناة الناقلة

ووجد منتخب الأرجنتين نفسه في موقف صعب حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، قبل أن تسجل الأهداف الثلاثة بدءاً من الدقيقة 79 فصاعداً لتقلب الطاولة على المنتخب المصري، وتنهي اللقاء بفوز الأرجنتين بنتيجة 3-2، وهو ما حول ما كان يبدو إقصاءً وشيكاً للتانجو إلى نجاة درامية غير متوقعة، تزامنت مع حالة من الغضب العارم لدى المتابعين الذين تابعوا السيناريو المثير الذي صب في مصلحة منصات المراهنات.

وحقق هذا الاندفاع المتأخر في الأهداف أرباحاً طائلة للمراهنين الذين راهنوا على الأرجنتين في وقت كانت فيه احتمالات فوزها في أدنى مستوياتها، إذ كشفت منصة “DraftKings” أن احتمالات تأهل الأرجنتين وصلت إلى +800 خلال مجريات اللعب، بينما وصلت احتمالات فوزها في الوقت الأصلي إلى 30/1 في ذروة تراجع حظوظها، وهو ما عكس حجم الأموال الضخمة التي كانت تتدفق في سوق المراهنات أثناء المباراة.

وتشير لغة الأرقام في عالم المراهنات إلى أن الرهان الذي وضعه أحد العملاء بقيمة 200 دولار لصالح الأرجنتين في لحظة تأخرها حقق عائداً مالياً قدره 5200 دولار، في حين ربح عميل آخر مبلغ 32,500 دولار بعد رهانه باحتمالات مباشرة بلغت +650، مما يبرز كيف تتحول اللحظات الحاسمة في كرة القدم إلى فرص مالية ذهبية للمراهنين الذين يمتلكون القدرة على قراءة التحولات الدرامية داخل الملعب.

ويوضح المختصون أن علامة الزائد (+) تشير دائماً للفريق الأقل حظاً، والرقم الذي يليها يمثل صافي الأرباح مقابل كل 100 دولار، فعلى سبيل المثال فإن احتمالات فوز مصر قبل المباراة التي بلغت +1000 كانت تعني أن المراهنة عليها بمبلغ 100 دولار ستجلب ربحاً قدره 1000 دولار في حال فوزها، وعندما تأخرت الأرجنتين في النتيجة قفزت احتمالات فوزها إلى +2500، مما جعل العائد في تلك اللحظة الحرجة جنونياً ومغرياً للغاية.

وتلمح تعليقات الجماهير حول العالم إلى أن خسارة الأرجنتين كانت ستكبد شركات المراهنات والجهات المرتبطة بها خسائر بمليارات الدولارات، وهو ما عزز القناعات بوجود تدخلات تحكيمية مقصودة انحازت لمنتخب التانجو ضد المنتخب المصري، بدعوى الحفاظ على مصالح اقتصادية كبرى، مما يضع نزاهة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في مواجهة مباشرة مع التساؤلات المشروعة حول تأثير “المال الحرام” على قرارات التحكيم في المونديال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى