على وقع دوي المدافع.. تشييع جنازة خامنئي ودفنه في مسقط رأسه | صور

.. بعد أسبوع من المراسم

وكالات – مصادر

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، صباح اليوم الجمعة، عن مواراة جثمان المرشد الأعلى السابق للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، الثرى في روضة الإمام الرضا بمدينة مشهد (مسقط رأسه)، ليسدل الستار على أسبوع كامل من مراسم التشييع الحاشدة التي جرت تحت ظلال جولة متجددة من القصف والاشتباكات العنيفة بين واشنطن وطهران.

رمزيّة التشييع وسط تحديات غير مسبوقة

احتشد مئات الآلاف من المشيعين للمشاركة في صلاة الجنازة الأخيرة في مشهد، بعد تنقل الجثمان على مدار أسبوع كامل في مسيرات عزاء ضخمة شملت العاصمة طهران، ومدينة قم، بالإضافة إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق المجاور للتأكيد على التضامن الإقليمي.

وقد حملت هذه المراسم دلالات رمزية مكثفة سعت السلطات من خلالها إلى إظهار القوة والوحدة الوطنية في وقت تعيش فيه البلاد حالة اضطراب حادة، بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة التي استهدفت طهران في 28 فبراير الماضي، وأسفرت عن مقتل خامنئي وعدد من كبار القادة والمسؤولين.

إجراءات استثنائية وأزمات لوجستية

تأثرت المراسم بشكل مباشر بالوضع العسكري المتوتر في البلاد، حيث رُصدت المظاهر التالية:

تأمين جوي مكثف:

أفاد الإعلام الإيراني بنشر مقاتلات حربية في الأجواء لتأمين مسار الجنازة ومنطقة الدفن في مشهد ضد أي هجمات محتملة.

أزمة المواصلات:

أُعلن عن تعليق حركة القطارات بين طهران ومشهد عقب تعرض أجزاء من السكك الحديدية لأضرار بالغة جراء القصف، وتداول نشطاء فيديوهات لمسافرين تقطعت بهم السبل أثناء محاولتهم الوصول للمشاركة في الدفن.

تأجيل الدفن:

اضطرت السلطات التلفزيونية للإعلان عن تأجيل عملية الدفن لعدة ساعات يوم الخميس، بسبب التدفق البشري الهائل وغير المتوقع للمشيعين في العراق، مما أخر إعادة الجثمان إلى إيران.

إرث متنازع عليه وغموض يلف المرشد الجديد

رغم الحشود الرسمية التي رفعت صوره وشعارات الثورة، يرى مراقبون أن إيران تواجه اليوم تحديات داخلية جسيمة في ظل انقسام حاد حول إرث خامنئي الذي امتد لـ 37 عاماً من الحكم الثيوقراطي، خاصة وأن النظام يمر حالياً بأعنف قصف واختبار عسكري في تاريخه من قِبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي سياق متصل، لا يزال الغموض يكتنف المشهد السياسي حول المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الذي عينه مجلس خبراء القيادة خلفاً لوالده بعد أسبوع من مقتله.

فمنذ الضربة الجوية الأولى في فبراير الماضي، لم يظهر مجتبى علناً في أي مناسبة، واقتصر تواصله على بيانات مكتوبة دون إصدار أي تسجيلات صوتية أو مرئية، وهو ما يثير تساؤلات الشارع الإيراني حول مكان وجوده الحالي وإدارته للأزمة.

صور من جنازة خامنئى:

طالع المزيد:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى