الرئيس السيسي يوجه بتكثيف نقل الخبرات المصرية للكوادر التنزانية

كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في مدينة دار السلام، جلسة مباحثات موسعة مع الرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، وذلك في إطار زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث استهل الرئيس كلمته في المؤتمر الصحفي المشترك بالإعراب عن خالص سعادته بوجوده في تنزانيا، مقدماً الشكر للرئيسة التنزانية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تعكس عمق الروابط الأخوية.
السيسي يبحث استحداث خط ملاحي يربط سفاجا بدار السلام
وأكد الرئيس السيسي على التقدير العميق للعلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وتنزانيا، مشيراً إلى أن هذه العلاقات ظلت قائمة على أسس الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات، وموضحاً أن الروابط المميزة بين شعبي البلدين تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك والتفاعل الثقافي، وهي الأسس التي مهدت الطريق لبناء شراكة استراتيجية ناجحة يعول عليها الطرفان في تحقيق التنمية المستدامة.
ونجحت الإرادة السياسية المشتركة في تطوير علاقات التعاون بين البلدين بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في الأطر الثنائية أو على صعيد التشاور السياسي والتنسيق المسبق، مما أدى إلى تقريب وجهات النظر وتوافق الرؤى حيال مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يعزز من مكانة الدولتين كركائز أساسية للاستقرار في القارة الأفريقية.
وأجرى الرئيس السيسي مع الرئيسة التنزانية مباحثات ثنائية مثمرة عكست الرغبة المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية في شتى المجالات، بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدرات وموارد البلدين في خدمة مصالح الشعبين، وشكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي، خاصة في الدفع قدماً بأوجه التعاون الاقتصادي وزيادة معدلات التبادل التجاري.
وتتطلع القيادة السياسية إلى توظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تشييد مشروع سد جوليوس نيريري، ليكون منصة لإتاحة مزيد من المشروعات التنموية أمام الشركات الوطنية، والاستفادة من الأصول والخبرات التي تراكمت لدى الجانب المصري على الأراضي التنزانية، بهدف تعزيز قدرات العمل المشترك وتحقيق المزيد من الإنجازات التي ترتقي بحجم العلاقات الثنائية إلى المستوى المأمول من الطرفين.
ووجه الرئيس السيسي في هذا السياق بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب، التي تستهدف بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا الشقيقة في مختلف القطاعات والمجالات الحيوية، وذلك في إطار الحرص على إطلاق كافة الطاقات الكامنة والواعدة في العلاقات المصرية التنزانية، بما يخدم أهداف التنمية والرخاء المشترك للشعبين الشقيقين.





