السيسي يبحث استحداث خط ملاحي يربط سفاجا بدار السلام

كتب: ياسين عبد العزيز
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في مدينة دار السلام بالرئيسة التنزانية الدكتورة سامية صلوحو حسن، حيث بحث الجانبان آفاق تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في كافة المجالات، وفي مقدمتها المقترح الخاص باستحداث خط ملاحي للربط البحري بين مينائي سفاجا ودار السلام، ليكون ذلك الممر متعدد الوسائط رابطاً محورياً بين القاهرة ودار السلام عبر سلسلة من المشروعات التنموية المشتركة.
الرئيس السيسي يصل إلى تنزانيا.. واستقبال رسمي في دار السلام
وتطرق الرئيس في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك إلى عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين، مشيراً إلى أن الإرادة السياسية المشتركة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير التعاون لمستويات غير مسبوقة، سواء على صعيد التشاور السياسي أو التنسيق المسبق تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين ويدعم جهود التنمية في القارة الأفريقية.
وأوضح الرئيس أنه أجرى مباحثات ثنائية مثمرة عكست تطلعات البلدين نحو إحداث نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية، مع التركيز على زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بمشاركة القطاع الخاص، في قطاعات حيوية تشمل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والطاقة، والزراعة، والدواء والمستلزمات الطبية.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء تطلعه لتوظيف النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركات المصرية في تشييد مشروع سد “جوليوس نيريري” العظيم، ليكون دافعاً لإتاحة مزيد من الفرص للمشروعات التنموية أمام الشركات الوطنية، والاستفادة من الأصول والخبرات التي تراكمت لدى الكوادر المصرية على الأراضي التنزانية، لتعزيز قدرات العمل المشترك وتحقيق إنجازات جديدة في المستقبل القريب.
ووجه الرئيس بتكثيف برامج نقل الخبرات المصرية وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب للكوادر الوطنية في تنزانيا، بهدف إطلاق الطاقات الكامنة في العلاقات الثنائية، كما اتفق الرئيسان على البدء في دراسة مشروع استصلاح زراعي على الأراضي التنزانية، يستهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين وتلبية الاحتياجات من المحاصيل الاستراتيجية، تمهيداً للتوسع في هذا المشروع والانتقال به إلى مرحلة التصدير.
وعبر الرئيس في ختام مباحثاته عن استعداد مصر الكامل للانخراط في مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره، ضمن تصور أوسع لمخطط المحاور اللوجيستية الإقليمية التي تربط تنزانيا بدول الجوار، مؤكداً تقدير مصر للمواقف التنزانية المتزنة تجاه الملفات الإقليمية، وتطلعه لتعزيز الدور التنزاني الإيجابي في تشجيع روح التعاون والتفاهم بين شركاء النهر في منطقة حوض النيل.





