نيويورك تايمز تحذر من خروج الصراع بين واشنطن وطهران عن السيطرة

كتب: ياسين عبد العزيز
نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقريراً تحليلياً أكدت فيه أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بات على حافة الهاوية، حيث جاء هذا التدهور بعد أكثر من أسبوع من الضربات العسكرية المتبادلة التي أدت سريعاً إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار السابق، وحذر محللون سياسيون من خطورة إشعال حرب شاملة ومدمرة.
أمريكا تعلن إتمام الموجة التاسعة من ضرباتها ضد إيران واستهداف مواقع عسكرية
ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين دوليين تحذيراتهم المباشرة من صعوبة احتواء هذا الصراع المسلح في حال لم يجد الطرفان سبيلاً سريعاً للتهدئة الدبلوماسية، وتؤكد المؤشرات أن كلا الجانبين لا يستطيع تحمل التبعات الباهظة لهذه المواجهة، سواءً من الناحية الاقتصادية العالمية أو من ناحية الأوضاع السياسية الداخلية.
ووجهت طهران وواشنطن خلال الأيام القليلة الماضية هجمات عسكرية قوية تجاوزت سريعاً مجرد استهداف المواقع العسكرية التقليدية، حيث رفعت هذه الضربات تدريجياً من حدة المواجهة المتجددة، وترى إيلي جيرانمايه الخبيرة بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن هذه اللحظة تتطلب سلوك المسار الدبلوماسي فوراً لتجنب خروج الحرب.
ويتسع النطاق الجغرافي المحتمل للعمليات العسكرية مع اتساع قائمة الأهداف والمنشآت الحيوية المستهدفة من كلا الجانبين، وقد يؤدي تصاعد وتيرة الهجمات المتبادلة على البنية التحتية في إيران ودول الخليج العربي إلى تدمير سريع، وحذرت إيران بالفعل من أنها ستستهدف منشآت الطاقة الخليجية الحيوية إذا تعرضت لضربة قوية.
وتواجه إدارة ترامب والقيادة الإيرانية المتشددة الجديدة نفس المخاطر الاقتصادية والسياسية التي دفعتهما قبل شهر واحد فقط لتوقيع مذكرة تفاهم غامضة، حيث استهدفت تلك الاتفاقية التفاوض لإنهاء النزاع، ولا تزال آثار الحرب المدمرة على الاقتصاد العالمي قائمة منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأول على إيران في فبراير الماضي.
ويهدد توسيع نطاق هذه الحرب بتقويض حظوظ حلفاء الرئيس ترامب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي القادمة نظراً لعدم شعبية القرار، وفي المقابل تواجه طهران أزمة اقتصادية خطيرة تتفاقم بسبب الحصار الأمريكي المفروض على سفنها، وتخلص الصحيفة إلى أن خطورة التصعيد قد تدفع الطرفين لشن هجمات أكثر خطورة لزيادة الضغط المتبادل.





