عبد الله حسن يرصد لقاء ترامب ونتنياهو.. بين رسائل التوافق ومؤشرات الخلاف
بيان
سلّط الكاتب الكبير عبد الله حسن، في مقال نشره موقع «فيتو» بعنوان «لقاء ترامب ونتنياهو بين الخلاف والاتفاق»؛ الضوء على أبعاد اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، معتبرًا أن اللقاء جاء في توقيت بالغ الحساسية، وسط ملفات إقليمية معقدة تتصدرها الحرب مع إيران، وتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وسوريا.
وأشار الكاتب إلى أن التوقعات التي سبقت الاجتماع انقسمت بين من رجح التوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن القضايا الخلافية، وبين من توقع اتساع فجوة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب، خاصة فيما يتعلق بإدارة المواجهة مع إيران ومستقبل التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وتناول المقال بالتفصيل تطورات تنفيذ اتفاق السلام الذي أُعلن عنه في قمة شرم الشيخ خلال أكتوبر الماضي، موضحًا أن قوات السلام بدأت تنفيذ إحدى مراحل الاتفاق، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة داخل الأراضي الفلسطينية، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل الاتفاق وإمكانية تطبيق بنوده على الأرض.
ويرى الكاتب أن طبيعة اللقاء بين ترامب ونتنياهو حملت دلالات سياسية لافتة، مشيرًا إلى أن الاجتماع استغرق نحو 80 دقيقة، وغابت عنه مراسم الاستقبال التقليدية، كما اقتصر الحضور الإعلامي على المصورين دون السماح للصحفيين بطرح الأسئلة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على حساسية الملفات المطروحة للنقاش.
كما لفت المقال إلى أن نتنياهو حرص، خلال الدقائق الأولى من اللقاء، على إظهار حالة من الثقة والارتياح أمام عدسات المصورين، في رسالة موجهة، بحسب الكاتب، إلى الداخل الإسرائيلي الذي يشهد تصاعدًا في الانتقادات الموجهة إلى حكومته.
وأشار عبد الله حسن إلى أن التصريحات الرسمية التي أعقبت الاجتماع جاءت مقتضبة، إذ وصف ترامب اللقاء بأنه «إيجابي»، بينما اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض بتأكيد المضمون ذاته دون الكشف عن تفاصيل المباحثات، في حين أكد نتنياهو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، أن اللقاء كان من أفضل اجتماعاته مع الرئيس الأمريكي، مشددًا على توافق الجانبين بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ورغم ذلك، يلفت الكاتب إلى أن نتنياهو تجنب الخوض في ملفات حساسة، من بينها تطورات الحرب مع إيران، والوضع في مضيق هرمز، ومسار المفاوضات الجارية مع طهران، مكتفيًا بالتأكيد على أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم قد تتعرض له.
ويختتم عبد الله حسن المقال بالإشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع تعثر مهام قوات السلام التي وصلت إلى الأراضي الفلسطينية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس استمرار حالة التعقيد التي تحيط بمسار التسوية، وتطرح تساؤلات حول قدرة الأطراف المعنية على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.





