قراءة في مقال عبد الله حسن: نتنياهو بين مشروع ضم الضفة ورهانات الدعم الأمريكي
بيان
نشر الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن، عبر موقع “فيتو”، مقالًا بعنوان “نتنياهو يسعى لضم الضفة”، تناول فيه رؤية سياسية تعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل تنفيذ مشروع توسعي يستهدف فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية، مستفيدًا من التطورات الإقليمية والدعم الدولي، مع ربط مستقبل هذا المشروع بنتائج لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويرى الكاتب أن نتنياهو يمضي في تنفيذ خطة تستهدف توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر تكثيف الاستيطان وهدم المنازل الفلسطينية واستهداف البنية التحتية، بما يؤدي – وفق رؤيته – إلى تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وإنهاء القضية الفلسطينية على الأرض.
ويشير المقال إلى أن نتنياهو يسعى، قبيل زيارته إلى واشنطن، إلى تقديم نفسه كشريك في جهود السلام من خلال الموافقة على دخول جهات دولية إلى قطاع غزة للإشراف على تنفيذ ما يصفه الكاتب بخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي خلال قمة شرم الشيخ، إلا أن الكاتب يتساءل عن جدوى هذه الخطوة في ظل حجم الدمار والخسائر البشرية التي خلفتها الحرب.
كما يربط عبد الله حسن بين التطورات الإقليمية، ولا سيما الحرب الإيرانية، وبين ما يعتبره تسريعًا للسياسات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن إسرائيل استغلت انشغال المجتمع الدولي بالأحداث الإقليمية لمواصلة عملياتها العسكرية وتوسيع نفوذها الميداني.
ويذهب المقال إلى أن نتنياهو سيحاول خلال لقائه مع ترامب الحصول على دعم سياسي إضافي لمواصلة سياساته، إلا أن الكاتب يرجح أن الإدارة الأمريكية قد تتعامل بحذر مع هذه المطالب، في ظل انشغال الرئيس الأمريكي بملفات داخلية وخارجية، أبرزها تداعيات الحرب الإيرانية، وتراجع شعبيته، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
كما يتناول المقال اتفاق السلام الذي يشير الكاتب إلى أنه تم التوصل إليه خلال قمة شرم الشيخ، معتبرًا أن إسرائيل استفادت من بعض بنوده، خاصة ما يتعلق بإطلاق سراح الرهائن، بينما لم تُستكمل بقية البنود، وهو ما أدى – بحسب رؤية الكاتب – إلى استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
ويختتم عبد الله حسن مقاله بالتأكيد على أن نتائج لقاء ترامب ونتنياهو ستكون ذات تأثير مباشر على مستقبل جهود التسوية، معتبرًا أن نجاح الرئيس الأمريكي في دفع اتفاق السلام إلى الأمام قد يمنحه إنجازًا سياسيًا يحتاج إليه في ظل التحديات الداخلية والاقتصادية التي تواجه إدارته، بينما قد يؤدي استمرار الجمود إلى تعقيد المشهد الإقليمي وإطالة أمد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.





