5 أخطاء كشفت منتحل صفة قاضٍ قبل محاكمته

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت مقاطع فيديو متداولة تفاصيل عدد من الوقائع التي استندت إليها التحقيقات في قضية المتهم بانتحال صفة قاضٍ، بعدما ظهر في تسجيلات مصورة حملت العديد من المخالفات التي اعتبرتها جهات التحقيق مؤشرات واضحة على عدم امتلاكه أي صفة قضائية، وهو ما سبق إحالته للمحاكمة على خلفية الاتهامات المنسوبة إليه.

إحالة المستشار المزيف للمحاكمة الجنائية العاجلة

وأظهرت المقاطع المتداولة أن المتهم ارتكب مجموعة من الأخطاء المتعلقة بالمظهر وطريقة إدارة الجلسات، إلى جانب مخالفات أخرى تخص الإجراءات المتبعة داخل المحاكم، وهو ما لفت الانتباه إلى وجود تناقضات بين ما كان يقدمه في الفيديوهات وبين القواعد المتعارف عليها داخل المنظومة القضائية.

وجاءت أولى هذه الأخطاء في طريقة ارتداء وشاح القضاة، إذ ظهر المتهم في عدد من الفيديوهات واضعًا الوشاح على الكتف الأيسر، وهو ما لا يتوافق مع الطريقة المتبعة داخل المحاكم، لتصبح تلك الواقعة واحدة من أبرز الملاحظات التي أثارت الشكوك حول حقيقة الصفة التي كان يدعيها.

وأضافت المقاطع مخالفة أخرى تمثلت في أسلوب حديث المتهم أثناء ظهوره، حيث استخدم عبارات عامية بعيدة عن الأسلوب المتبع خلال انعقاد الجلسات، كما ردد عبارة “ادعولي يا اخواتي” في أحد المقاطع، وهو ما اعتبر ضمن الوقائع التي أبرزت اختلاف طريقة حديثه عن الأسلوب المعروف داخل ساحات القضاء.

وأظهرت التسجيلات كذلك وجود شخص واحد بجوار المتهم أثناء تصوير ما ادعى أنها جلسات قضائية، في حين أن هذا المشهد لا يتوافق مع طبيعة تشكيل الجلسات الخاصة بالقاضي الجزئي، وهو ما أضيف إلى قائمة الملاحظات التي تناولتها التحقيقات عند فحص المحتوى المصور المتداول.

وكشفت المقاطع أيضًا أن المتهم تعمد إظهار شعار مجلس الدولة خلال الجلسات التي قام بتصويرها، رغم ظهوره مرتديًا وشاحًا خاصًا بمحاكم الجنح العادية، وهو ما أبرز وجود تعارض بين الرموز التي استخدمها وبين طبيعة الجهة القضائية التي حاول الإيحاء بالانتماء إليها خلال تلك الفيديوهات.

وأبرزت التحقيقات واقعة أخرى تمثلت في تعمد المتهم إظهار سلاح ناري داخل بعض التسجيلات المصورة، في محاولة لإقناع المشاهدين بأنه يحمل سلاحًا شخصيًا بحكم الوظيفة التي كان يدعيها، بينما اعتبرت تلك الواقعة ضمن التصرفات التي صاحبت ظهوره في المقاطع التي جرى تداولها على نطاق واسع.

وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية في القضية، بعد رصد الوقائع الواردة في المقاطع المصورة وفحصها، تمهيدًا لنظر القضية أمام المحكمة المختصة، وذلك في ضوء الاتهامات المرتبطة بانتحال صفة قاضٍ وما ارتبط بها من وقائع ظهرت خلال التسجيلات التي نُشرت عبر منصات مختلفة.

وتستند القضية إلى ما تضمنته التسجيلات من مشاهد وتصرفات اعتبرتها التحقيقات متعارضة مع طبيعة العمل القضائي، إلى جانب الوقائع التي جرى توثيقها داخل الفيديوهات، والتي شكلت عناصر رئيسية في مسار التحقيقات قبل إحالة المتهم للمحاكمة واستكمال الإجراءات القانونية المقررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى