وزير الاستثمار يبحث مشروع إيثانول حيوي باستثمارات 278 مليون دولار

كتب: ياسين عبد العزيز
بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع ممثلي شركتي «بروجر» و«دركسيل» الإيطاليتين، تطورات مشروع إنتاج الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني، باستثمارات مستهدفة تصل إلى 278 مليون دولار، ويعتمد المشروع على استخدام الباجاس الناتج عن تصنيع السكر من قصب السكر كمادة خام لإنتاج الوقود الحيوي.
وزير الاستثمار يبحث تعزيز أدوات التمويل الدولي مع بنك أوف نيويورك
ويستهدف المشروع تحويل مخلفات صناعة السكر إلى منتج صناعي قابل للتصدير، مع توجيه جانب كبير من الإنتاج إلى الأسواق الأوروبية، ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لجذب الاستثمارات التي تضيف إلى القدرات الإنتاجية والتصديرية، إلى جانب الاستفادة من الموارد والمخلفات المتاحة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.
واستعرض اللقاء المقومات الاستثمارية والتجارية للمشروع، الذي يقوم على استخدام الباجاس الناتج عن صناعة السكر في إنتاج الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني، بما يتيح إقامة نشاط صناعي يعتمد على خامات محلية، ويدعم التوسع في الصناعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والوقود الحيوي.
وأكد الدكتور محمد فريد أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تعمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالاستثمار، بما يساعد على جذب مشروعات جديدة وتشجيع الشركات القائمة على التوسع، مع إعطاء أولوية للمشروعات التي تدعم الإنتاج والتصدير وتوفر فرصًا للنمو والتشغيل.
وأشار الوزير إلى أن مشروعات الاقتصاد الأخضر والوقود الحيوي تمثل مجالًا يمكن أن يستقطب استثمارات جديدة، خاصة مع توافر خامات وموارد محلية يمكن استخدامها في إقامة صناعات مرتبطة بالطاقة والمنتجات القابلة للتصدير، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تقديم الدعم اللازم للمستثمرين لاستكمال الإجراءات المطلوبة.
وأوضح محمد فريد أن مشروع الإيثانول الحيوي يجمع بين الاستفادة من الموارد المحلية وتعميق التصنيع وإنتاج قيمة مضافة، إلى جانب فتح فرص أمام المنتج المصري للوصول إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة نحو تنويع قاعدة المصدرين وزيادة عدد المنتجات التي يمكن طرحها في الأسواق الدولية.
وجاء اللقاء عقب اجتماع ممثلي الشركتين مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لبحث التطورات الفنية والتنفيذية الخاصة بالمشروع، ومراجعة ما تم إنجازه من تجارب ودراسات، إلى جانب مناقشة المقترحات المرتبطة بهيكل الشراكة والخطوات اللازمة للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وناقش الاجتماع فرص تصدير إنتاج المشروع إلى الأسواق الأوروبية، في ظل استهداف توجيه جانب كبير من الإنتاج إلى الخارج، بما يتيح للمشروع الاستفادة من فرص الطلب في الأسواق الأوروبية، ويدعم قدرته على تحقيق عوائد من التصدير بعد بدء التشغيل.
واستعرض ممثلو شركتي «بروجر» و«دركسيل» رؤيتهما لتنفيذ المشروع، موضحين أن توافر الباجاس الناتج عن صناعة السكر في مصر يوفر مادة خام يمكن الاعتماد عليها في إقامة مشروع لإنتاج الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني، مع إمكانية تخصيص نسبة كبيرة من الإنتاج للأسواق الأوروبية.
وتطرق اللقاء إلى آخر المستجدات الفنية المتعلقة بالمشروع، حيث جرى استعراض نتائج التجارب التي أجريت باستخدام عينات من الباجاس، إلى جانب الدراسات المرتبطة بإنتاج الإيثانول الحيوي، وما تم اتخاذه بشأن تحديث دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع.
وتعمل الشركات المعنية على استكمال دراسة الجدوى تمهيدًا للوصول إلى الدراسة النهائية، وتحديد الهيكل الاستثماري والتمويلي للمشروع، بما يسمح بتحديد متطلبات التنفيذ والتشغيل، ووضع تصور للخطوات اللازمة لبدء الأعمال وفق البرنامج المستهدف.
وأكد الدكتور محمد فريد أهمية الإسراع في استكمال الدراسات والإجراءات المرتبطة بالمشروع، والعمل على تحديد الخطوات التنفيذية بصورة واضحة، بما يساعد على الانتقال من مرحلة الدراسات إلى التنفيذ، والاستفادة من توافر الباجاس كمادة خام إلى جانب المقومات اللازمة لإقامة المشروع داخل مصر.
وشدد الوزير على استمرار تقديم الدعم والمساندة اللازمة للمشروع خلال مراحل استكمال المتطلبات، بما يساعد الشركات على إنهاء الإجراءات المرتبطة بالإنتاج والتشغيل والتصدير، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف تيسير الإجراءات أمام الاستثمارات التي تضيف إلى الطاقة الإنتاجية للاقتصاد المصري.
ويعتمد المشروع المقترح على مخلفات ناتجة عن صناعة السكر بدلًا من التخلص منها، وتحويلها إلى منتج يدخل في صناعة الوقود الحيوي، بما يربط بين النشاط الزراعي والصناعي ويفتح مجالًا لاستخدام موارد متاحة في إقامة صناعة جديدة، مع توجيه جزء من الإنتاج إلى التصدير.





