وزير التعليم يتفقد تدريب معلمي التاريخ بالأقصر

كتب: ياسين عبد العزيز
تفقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ورشة العمل التدريبية الخاصة بتأهيل معلمي وموجهي مادة التاريخ بمحافظة الأقصر، ضمن البرنامج التدريبي لإعداد الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، ونُفذت الورشة بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة يونيسف، بمشاركة عدد من المعلمين والموجهين.
وزير التعليم يعتمد نتيجة الدبلومات الفنية بنسبة نجاح 89.49٪
وأكد الوزير خلال لقائه بالمشاركين أن الوزارة تواصل العمل على تطوير منظومة التعليم ورفع مستوى العملية التعليمية، من خلال تحديث المناهج وتأهيل المعلمين والموجهين وتحقيق الانضباط داخل المدارس، بما يتوافق مع متطلبات التعليم واحتياجات الطلاب خلال المراحل الدراسية المختلفة.
وأوضح محمد عبد اللطيف أن تطوير مادة التاريخ في نظام البكالوريا المصرية يستهدف تقديم محتوى يساعد الطلاب على معرفة تاريخ وطنهم، وغرس قيم الوطنية والانتماء لديهم، والتعرف على النماذج التي قدمت جهودًا وتضحيات خلال مراحل التاريخ المصري، مع ربط الأحداث التاريخية بما يجري في العالم خلال الوقت الحالي.
وأشار الوزير إلى أن تدريس التاريخ لا يعتمد على حفظ المعلومات فقط، وإنما يركز على مساعدة الطالب في فهم الأحداث وتحليلها وربطها بالسياق المحيط به، بما يتيح له التعامل مع الوقائع التاريخية والأحداث الجارية من خلال الفهم والمقارنة وتحليل العلاقات بين الأحداث.
وأكد أن الوزارة أعدت المناهج الدراسية وفق معايير تستند إلى خبرات متخصصة، موضحًا أن تطوير المناهج شهد تعاونًا مع الجانب الياباني في مواد الرياضيات والفيزياء والكيمياء والثقافة المالية، إلى جانب مراجعة مناهج البكالوريا واعتمادها من مؤسسة البكالوريا الدولية.
وأضاف أن الوزارة استفادت كذلك من خبرات متخصصة في مجالات العلوم والبرمجة والذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير المحتوى الدراسي وربطه بالمهارات التي يحتاجها الطلاب، بما يدعم إعدادهم للتعامل مع المتغيرات التي يشهدها سوق العمل والمجالات التعليمية خلال السنوات المقبلة.
وشدد محمد عبد اللطيف على أن مصلحة الطلاب تمثل الأساس الذي تستند إليه قرارات الوزارة، مؤكدًا أن احتياجات الطلاب تمثل الحكم الأول والأخير عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعملية التعليمية، مع الاستمرار في مراجعة الإجراءات وفق ما يظهر من احتياجات الميدان التعليمي.
وأشار الوزير إلى أن تطوير منظومة التعليم يعتمد على الاستفادة من آراء المعلمين ومديري المدارس والموجهين، باعتبارهم من العناصر التي تتعامل بصورة مباشرة مع الطلاب والمناهج داخل المدارس، مؤكدًا أهمية نقل المشكلات والمقترحات من الميدان إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكد أن الانضباط يمثل أساسًا للعملية التعليمية، وأن تحقيقه داخل المدرسة مسؤولية مشتركة بين المعلمين ومديري المدارس والموجهين وجميع عناصر العملية التعليمية، موضحًا أن انتظام العمل داخل المدرسة يرتبط بالتزام كل طرف بالدور المكلف به.
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح وزير التربية والتعليم أن النظام يستهدف نقل الطالب من الاعتماد على التعلم النظري إلى التعلم التطبيقي المرتبط بالواقع، مع التركيز على الفهم وتطبيق المعرفة في مواقف مختلفة، بما يساعد الطالب على استخدام ما يتعلمه بدلًا من الاقتصار على استرجاع المعلومات.
وأشار إلى أن الطالب في الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط لاستحقاق دخول فرصة الامتحان الأولى إنجاز نسبة 60% من الأعمال والإنجازات والتقييمات المقررة، بما يدعم انتظام الطلاب في الدراسة ومشاركتهم في الأنشطة والتقييمات على مدار العام الدراسي.
وأكد الوزير أن الامتحانات تأتي ضمن المحتوى الذي يدرسه الطلاب، وأن الأسئلة ترتبط بالمناهج والكتب المدرسية والتقييمات والنماذج الاسترشادية، بما يتيح للطلاب معرفة طبيعة ما يدرسون والاستعداد للامتحانات وفق المحتوى المقرر.
وشدد محمد عبد اللطيف على أهمية دور الموجهين في متابعة تطبيق المناهج وآليات التقييم، ودعم المعلمين داخل المدارس، ونقل الخبرات التي يحصلون عليها خلال البرامج التدريبية إلى زملائهم في المحافظات والمدارس المختلفة، بما يساعد على توحيد الرؤية الخاصة بتطبيق النظام التعليمي الجديد.
واستمع الوزير إلى مداخلات المشاركين في ورشة العمل، الذين تحدثوا عن تجربتهم في البرنامج التدريبي والمحتوى الذي جرى تقديمه خلال فترة التدريب، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير تدريس مادة التاريخ وتطبيق آليات التقييم ضمن نظام البكالوريا المصرية.
وأشاد المشاركون بجهود الوزارة في تطوير المناهج وتطبيق نظام البكالوريا المصرية، مؤكدين أن المحتوى الجديد يرتبط بالمهارات المطلوبة في التعليم الحديث، كما أشادوا بقرار اعتماد نسبة 50% من أسئلة امتحانات الصف الثاني والثالث بكالوريا في صورة أسئلة مقالية.
وأوضح المشاركون أن الأسئلة المقالية تتيح للطالب التعبير عن فهمه وتحليله للمادة العلمية، بدلًا من الاعتماد على استدعاء المعلومات فقط، مؤكدين أن هذا النوع من التقييم يساعد على قياس قدرة الطالب على صياغة الإجابات والتعامل مع الأفكار والمعلومات التي يدرسها.
وثمّن المشاركون تنفيذ البرامج التدريبية الخاصة بإعداد المعلمين والموجهين لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، مؤكدين أهمية المحتوى التدريبي الذي حصلوا عليه، وما تضمنه من موضوعات مرتبطة بالمناهج وآليات التدريس والتقييم ودور المعلم والموجه في النظام الجديد.
وأكد المعلمون والموجهون المشاركون حرصهم على نقل ما تلقوه خلال البرنامج إلى زملائهم عند العودة إلى محافظاتهم، بما يوسع نطاق الاستفادة من التدريب، ويساعد على توحيد آليات العمل داخل المدارس، ودعم التطبيق الفعلي لنظام البكالوريا المصرية.





