الذهب يرتفع في مصر بعد هبوط حاد.. وعيار 21 يسجل 6300 جنيه
كتب: ياسين عبد العزيز
عاد الذهب في مصر إلى الارتفاع بشكل محدود خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعد موجة هبوط قوية سجلها خلال جلسة أمس، بالتزامن مع استمرار صعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما ساهم في الحد من تأثير التراجع الحاد في سعر الأونصة العالمية، بينما رصدت منصة جولد بيليون تراجعًا في مشتريات الذهب بالسوق المحلية، مقابل زيادة ملحوظة في المبيعات منذ كسر السعر حاجز 6400 جنيه.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه للجرام، وسجل عيار 18 نحو 5400 جنيه للجرام، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50400 جنيه خلال تعاملات اليوم.
وأوضحت جولد بيليون أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6225 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 6220 جنيهًا وقت إعداد التقرير، مقارنة مع 6210 جنيهات عند إغلاق جلسة أمس.
ويظل الاتجاه العام لسعر الذهب المحلي تحت ضغط سلبي منذ كسر مستوى 6300 جنيه للجرام، حيث تراجع بنحو 80 جنيهًا عن هذا المستوى، بينما شهدت تعاملات أمس انخفاضًا قدره 90 جنيهًا للجرام، متأثرًا بالهبوط الكبير الذي سجلته أسعار الذهب عالميًا.
وترى جولد بيليون أن تحركات الذهب المحلي خلال الفترة الحالية تتأثر بتضارب العوامل المؤثرة في عملية التسعير، إذ يساهم ارتفاع الدولار مقابل الجنيه في دعم أسعار الذهب محليًا، بينما يفرض التراجع المستمر في سعر الأونصة العالمية ضغوطًا على حركة المعدن الأصفر داخل السوق المصرية.
وسجل سعر الدولار نحو 51.35 جنيه، بالتزامن مع عودة التدفقات الخارجة من سوق أدوات الدين المصرية، حيث خرج نحو 287.6 مليون دولار خلال جلسة أمس، بعد دخول 422 مليون دولار يوم الاثنين، بينما وصلت التدفقات الخارجة خلال الأسبوع الماضي إلى نحو 577 مليون دولار.
وعلى المستوى العالمي، واصل الذهب تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما كسر منطقة الدعم الواقعة بين 4330 و4310 دولارات للأونصة، كما هبط دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وسجل أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع عند 4282 دولارًا، قبل أن يتداول قرب مستوى 4316 دولارًا، منخفضًا بنسبة 0.5% خلال جلسة اليوم.
وجاءت الضغوط على الذهب العالمي مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 3 أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما قفزت أسعار النفط بنحو 7% منذ بداية الأسبوع لتتجاوز مستوى 99 دولارًا للبرميل، وهو ما يزيد مخاوف التضخم ويدعم توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وتترقب الأسواق بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي خلال الفترة المقبلة، يعقبها تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وسط متابعة المستثمرين لهذه البيانات باعتبارها من المؤشرات المؤثرة في تحديد مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، وبالتالي اتجاهات الذهب عالميًا.
وأشارت جولد بيليون إلى أن تراجع السيولة في سوق الذهب المحلية يعد مؤقتًا، مع زيادة عمليات إعادة البيع من جانب المستهلكين بهدف توفير السيولة، بالتزامن مع الإجازات السنوية لعدد من التجار والورش، وهو ما أثر على حركة التداول خلال الفترة الحالية.
ومن المتوقع تحسن مستويات السيولة مع عودة السوق للعمل بكامل طاقته، إلى جانب استئناف تصدير الذهب الخام، وهو ما قد يدعم نشاط التداولات المحلية خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تواصل فيه الأسعار التحرك تحت تأثير التغيرات العالمية وسعر صرف الدولار.
ويبقى مستوى 6200 جنيه للجرام منطقة دعم مهمة لسعر الذهب عيار 21، بينما يمثل مستوى 6300 جنيه نقطة مقاومة رئيسية أمام الأسعار، ويظل تجاوز هذا المستوى عاملًا أساسيًا لتحسن الصورة الفنية واستعادة الزخم الصعودي للذهب في السوق المحلية.





