رئيس قبرص يؤكد دعم مصر ودورها في استقرار المنطقة

كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس أن الشراكة التي تجمع مصر وقبرص واليونان تقوم على 4 محاور رئيسية، تشمل الاستقرار والتواصل والأمن والتعاون في منطقة شرق المتوسط، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك بين الدول الثلاث، وتوسيع مجالات التعاون على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
قمة مصرية يونانية قبرصية.. السيسي يدعو لتجنب التصعيد بالمنطقة
وأوضح الرئيس القبرصي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بمدينة العلمين، أن التعاون بين الدول الثلاث يشهد توسعًا مستمرًا، مشيرًا إلى قرب عقد الدورة السادسة للاجتماع الثلاثي لوزراء الدفاع في القاهرة، إلى جانب الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية في نيويورك خلال سبتمبر.
وأشار كريستودوليدس إلى استعداد قبرص لاستضافة القمة الثلاثية الحادية عشرة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا استمرار التنسيق بين الدول الثلاث في الملفات المشتركة، والعمل على تطوير آلية التعاون التي تجمع مصر وقبرص واليونان، بما يشمل القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية في منطقة شرق المتوسط.
وتحدث الرئيس القبرصي عن تطورات التعاون في مجال الطاقة، مشيرًا إلى أن اتخاذ القرار الاستثماري النهائي بشأن حقل أفروديت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص يمثل خطوة في مسار التعاون بين الدول الثلاث، كما أكد أهمية البنية التحتية المصرية في نقل الغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح أن التعاون في مجال الغاز يفتح مجالًا أمام قبرص لتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا من خلال البنية التحتية الموجودة في مصر، كما أشار إلى أهمية التعاون بين الدول الثلاث في قطاع الطاقة، ودور شرق المتوسط في توفير مسارات لنقل الطاقة إلى القارة الأوروبية.
وأكد كريستودوليدس أن مصر وقبرص واليونان تتشارك رؤية بشأن ضرورة دعم السلام والاستقرار والتعاون وعلاقات حسن الجوار في منطقة شرق المتوسط، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية الخلافات الإقليمية من خلال الحلول السلمية.
وشدد الرئيس القبرصي على ضرورة إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة، والاعتماد على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن احترام السيادة والسلامة الإقليمية يمثلان أساسًا للتعامل بين الدول، مع رفض الإجراءات التي تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وتطرق كريستودوليدس إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا دعم قبرص لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما شدد على رفض أي نقل قسري للفلسطينيين، داعيًا إلى استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.
وأشاد الرئيس القبرصي بالدور المصري في دعم جهود السلام والاستقرار، إلى جانب المساعدات الإنسانية التي تقدمها مصر إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى استمرار قبرص في استكمال طرق وصول المساعدات الإنسانية القادمة من مصر والأردن، من خلال الممر البحري ومبادرة أمالثيا.
وأكد كريستودوليدس ثبات موقف قبرص تجاه دعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه، إلى جانب دعم الحكومة والمؤسسات اللبنانية، مشيرًا إلى أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة اللبنانية واحترام سيادتها، واستمرار التنسيق بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة.
وتناول الرئيس القبرصي الوضع في سوريا، مجددًا التزام الدول الثلاث بعلاقات حسن الجوار وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدًا أهمية احترام القواعد الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول والمناطق البحرية.
وأشار كريستودوليدس إلى أن مصر وقبرص واليونان دول بحرية، ولذلك تمثل حرية الملاحة وأمن الطرق البحرية وحماية البنية التحتية للطاقة والتجارة الدولية أولوية بالنسبة للدول الثلاث، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه الملفات وفق قواعد القانون الدولي.
وأكد الرئيس القبرصي أن مصر تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة الأوسع، موضحًا أن أمن مصر واستقرارها يرتبطان بأمن واستقرار دول المنطقة وأوروبا، ومشددًا على أهمية استمرار دعم القاهرة في ملفات التعاون الإقليمي والدولي.
وأوضح أن قبرص واليونان تعملان على مواصلة دعم مصر داخل الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن التحركات التي قامت بها أثينا ونيقوسيا حققت نتائج في هذا المسار، وأن تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي يخدم المصالح المشتركة، ويدعم التعاون بين الجانبين.
ورحب الرئيس القبرصي باحتمال الإفراج خلال الأشهر المقبلة عن دفعة جديدة من المساعدات المالية الأوروبية المخصصة لمصر، والتي جرى الإعلان عنها في مارس 2024 خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية إلى القاهرة، مؤكدًا أهمية استمرار الدعم الأوروبي لمصر.
وأشار كريستودوليدس إلى أن تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط كان من أولويات قبرص خلال رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي، التي اختتمت مؤخرًا، لافتًا إلى مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع الأوروبي غير الرسمي الذي عقد في نيقوسيا خلال أبريل.
وأكد أن مشاركة الرئيس السيسي وعدد من قادة المنطقة في اجتماع المجلس الأوروبي أتاحت فرصة للقاء المسؤولين الأوروبيين وممثلي المؤسسات الأوروبية، ومناقشة التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادل وجهات النظر حول الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة.
وشدد الرئيس القبرصي على استمرار التنسيق بين مصر وقبرص واليونان في القضايا الإقليمية، مع مواصلة الاجتماعات بين المسؤولين في الدول الثلاث خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن آلية التعاون الثلاثي ستواصل بحث ملفات الأمن والطاقة والهجرة والتجارة والقضايا المرتبطة باستقرار شرق المتوسط.





