فضيحة جديدة تهدد نتنياهو: عشيقته السابقة تفتح مذكراتها وتعرّي شخصيته

عزلة الـ 33 عاماً تنتهي.. مستشارة نتنياهو السابقة تكشف أسرار صعوده وتفوقه وعقدة 7 أكتوبر

مصادر – موقع بيان الإخبارى

بعد أكثر من ثلاثة عقود على الفضيحة الجنسية والسياسية التي زلزلت بداية مسيرته، خرجت الدكتورة روث بار، الاختصاصية النفسية والمستشارة الاستراتيجية السابقة لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن صمتها الإعلامي لتروي كواليس عملها داخل دائرته المصغرة، وتقدم قراءة نفسية وتفكيكاً غير مسبوق لشخصيته وأساليب إدارته للأزمات.

وتحدثت بار للمرة الأولى عبر مقابلة مع موقع “واللا” العبري بالتزامن مع إطلاق كتابها الجديد “دماغ تحت التأثير”؛ حيث استعادت تفاصيل علاقتها بالسياسي الشاب آنذاك في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، والتي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات مهنياً، بالتوازي مع علاقة خارج إطار الزواج تفجرت عام 1993 فيما عُرف بـ “قضية الشريط الساخن”.

من التهديد إلى «فرض الإيقاع»

وتعود جذور الواقعة إلى مطلع التسعينيات أثناء صراع نتنياهو لانتزاع قيادة حزب “الليكود” خلفاً لإسحاق شامير؛ حيث تلقت زوجته سارة اتصالاً يهدد بنشر شريط يثبت علاقته بـ “بار” ما لم ينسحب من السباق. وفي خطوة متسرعة نابعة من الذعر – بحسب وصف بار – خرج نتنياهو على الهواء مباشرة عبر القناة الأولى الإسرائيلية ليعترف بالواقعة ويتهم خصومه داخل الحزب بابتزازه.

وتشير بار إلى أن تلك الأزمة أظهرت النواة الأولى لأسلوب نتنياهو في إدارة الصدمات؛ القائم على استباق الأحداث، والسيطرة على الرواية الإعلامية، وفرض الإيقاع على الجميع، على الرغم من أن ذلك الاعتراف تسبب في إبعاده عن المنزل مؤقتاً قبل أن يعود لزوجته، بينما لم يظهر الشريط المزعوم قط.

عقدة التفوق و«آلة السموم»

وتكشف الوثائق والأبحاث التاريخية التي تحتفظ بها بار عن استراتيجية مبكرة اعتمدها نتنياهو لترسيخ صورة “الخبير الشامل”، تعتمد على تضخيم لغة الجسد واستخدام صيغة “نحن”، واللعب على المضامين العاطفية لفرض الهيبة. وأكدت أن نتنياهو عانى منذ بداياته من “إحساس متطرف بالتفوق”، محتقراً منافسيه السياسيّين ومصنفاً إياهم كمجرد “موظفين”.

وربطت المستشارة السابقة بين بدايات نتنياهو وتشكيل ما تسميه اليوم بـ “آلة السموم”؛ مشيرة إلى أنه بحث مبكراً عن عناصر يمتلكون قدرات لغوية صلبة لشن “هجوم لفظي مدمر” ضد الخصوم، وهو الأسلوب الذي تطور لاحقاً إلى حملات ممنهجة لتدمير الصور الذهنية لخصومه السياسيّين، كما حدث مع بيني غانتس.

انكسار الصورة بعد 7 أكتوبر

وفقاً للنموذج النفسي الذي تطرحه بار، ترتكز قوة نتنياهو التاريخية على إقناع الجمهور بـ “الحماية والأمن”، فيما تكمن نقطة ضعفه في المصداقية والتعاطف. مؤكدة أن صورة “رجل الأمن الأول” تلقت ضربة قاصمة وغير قابلة للترميم عقب أحداث 7 أكتوبر 2023؛ ليصبح بقاؤه السياسي مرهوناً فقط بتكثيف إدارة جدول الأعمال وتوزيع التهم ونقل المسؤولية إلى الأطراف الأخرى لضمان استمرار قاعدته الحزبية.

طالع المزيد: د. محمد إبراهيم بسيوني يكتب: الفوضى المعرفية فى فضيحة إبستين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى