الجيش اللبناني يوقف ابن عم بشار الأسد في البقاع

كتب: ياسين عبد العزيز
ألقى الجيش اللبناني القبض على سليمان هلال الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، خلال وجوده في منطقة البقاع شرقي لبنان، برفقة شخصين آخرين، وفقًا لمصدر أمني لبناني نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، وأكد المصدر نقل الموقوفين إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية للتحقيق معهم.
صورة جديدة لبشار الأسد بلحية تنتشر عبر مواقع التواصل
وأوقف الجيش اللبناني الأشخاص الثلاثة خلال وجودهم في منطقة البقاع، وقال المصدر الأمني إن من بينهم سليمان هلال الأسد، الذي يحمل الجنسية السورية، إلى جانب علي نجل نوح زعيتر، الخاضع لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية، وشخص ثالث لم يكشف المصدر عن هويته.
وأوضح المصدر أن الموقوفين الثلاثة كانوا يتعاطون المخدرات وقت توقيفهم، مشيرًا إلى أن سليمان هلال الأسد مدني وليس ضابطًا سابقًا في الجيش السوري، ونقلت الجهات الأمنية الموقوفين إلى مقر وزارة الدفاع اللبنانية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في الواقعة.
وكشف المصدر الأمني أن عملية التوقيف جرت في منطقة البقاع، التي تقع شرقي لبنان، فيما بدأت الأجهزة المختصة التحقيق مع الأشخاص الثلاثة بعد نقلهم إلى وزارة الدفاع، ولم يوضح المصدر تفاصيل إضافية بشأن الاتهامات أو الإجراءات التي ستتخذ بحقهم بعد انتهاء التحقيقات.
ويأتي توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان، بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية خلال الفترة الماضية بحق شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق، وشملت عمليات توقيف وتسليم إلى السلطات السورية الجديدة، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم خلال سنوات الصراع في سوريا.
وشهد أغسطس الماضي بدء السلطات اللبنانية إجراءات تسليم اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى إلى دمشق، بعد نحو 10 أيام من توقيفه في بيروت، ليصبح أول ضابط كبير من جيش نظام بشار الأسد السابق تسلمه السلطات اللبنانية إلى السلطات السورية الجديدة.
وجاء قرار تسليم عادل عيسى بعد توقيفه في 8 أغسطس، حيث قرر القضاء اللبناني إعادته إلى سوريا لمحاكمته بشأن جرائم اتهم بارتكابها خلال سنوات الحرب والصراع، في إجراء استند إلى اتفاقية قضائية موقعة بين لبنان وسوريا عام 1951.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن عناصر من المديرية العامة للأمن العام اللبناني نقلوا اللواء المتقاعد عادل عيسى من مقر احتجازه باتجاه أحد المعابر الحدودية، تمهيدًا لتسليمه إلى السلطات السورية، وذلك بعد صدور القرار القضائي الخاص بإعادته إلى دمشق.
واستندت السلطات اللبنانية في عملية التسليم إلى الاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، والتي تنظم إجراءات التعاون القضائي بين البلدين، وتنص على تبادل وتسليم الأشخاص المطلوبين في قضايا تتعلق بجرائم جنائية.
وتواصل السلطات اللبنانية التعامل مع الملفات المرتبطة بشخصيات سورية موجودة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل إجراءات أمنية وقضائية تستهدف المطلوبين أو المتهمين بارتكاب جرائم، بينما تخضع كل حالة للتحقيق والإجراءات القانونية المعمول بها.
وأفادت المعلومات الواردة بشأن واقعة البقاع بأن الجيش اللبناني نقل سليمان هلال الأسد والموقوفين الآخرين إلى مقر وزارة الدفاع، لبدء التحقيق معهم بشأن ملابسات وجودهم في المنطقة والواقعة التي أدت إلى توقيفهم، على أن تحدد التحقيقات الإجراءات القانونية اللاحقة بحقهم.
ويرتبط سليمان هلال الأسد بعائلة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، فيما يخضع نجل نوح زعيتر، أحد الموقوفين معه، لعقوبات أمريكية وبريطانية وأوروبية، وكان الجيش اللبناني قد أوقفه في أواخر عام 2025، قبل أن تتجدد عملية توقيفه ضمن المجموعة التي ألقي القبض عليها في البقاع.





